للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهو من ولد إبراهيم بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن العباس، ويكنى بأبي جعفر. وأنشد له جحظه (١): [المتقارب]

أحين قطعت لك الواصلين … وجدت عليك ولم أبخل

غدرت وأظهرت لي جفوة … وجرت عليّ ولم تعدل؟

أأطمع في آخر من هواك … ولم ترع لي حرمة الأول؟

دير مديان (٢): وهو على نهر كرخايا ببغداد. وكرخايا نهر يشقّ من المحوّل الكبير ويمر على العبّاسية، ويشقّ الكرخ، ويصبّ في دجلة.

وكان قديما عامرا يصبّ الماء فيه، ثم نضب بالبثوق (٣).

قال الشابشتي (٤): وهذا الدير حسن عامر حوله البساتين، ويقصده للتنزه.

ولابن الضحاك فيه شعر منه (٥): [البسيط]

يا دير مديان لا عريت من سكن … ما هجت من سقم (٦) يا دير مديانا!

هل عند قسّك من علم فيخبرني؟ … أم كيف يسعد وجه الصبر من بانا؟ (٧)


(١) الأبيات في الديارات للشابشتي ٢٥.
(٢) انظر: الديارات للشابشتي ٣٣ - ٤٥، وذيله رقم (٧) ص ٣٥٣، ومعجم البلدان مادة (دير مديان).
(٣) في الأصل: (ثم يصب في السوق)، وقد صححت بمعونة ياقوت فإنه يقول: وكان الماء فيه جاريا ثم انقطعت جريته بالبثوق التي انقطعت في الفرات (زكي).
(٤) الشابشتي: ٣٣.
(٥) الأبيات في الشابشتي ٣٤، ومعجم البلدان، (دير مديان) والأغاني ٧/ ١٩٣، ومعجم ما استعجم ٢/ ٦٠٣، أشعار الحسين بن الضحاك، تحقيق عبد الستار فراج، (ط. بيروت) ١١٥ - ١١٦، وسيذكر المؤلف البيت الأول مع بيت آخر في (دير مران)، ص ٤٤٣، وروايته: يا دير مران مكان: (يا دير مديان).
(٦) في الأغاني: هيجت لي سقما.
(٧) في الأصل و (ط): من حانا، والمثبت عن الأغاني والشابشتي وياقوت.

<<  <  ج: ص:  >  >>