للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصاح وقال: بابليق! كم لي معك من العين؟ قال ستمائة وخمسون دينارا.

قال [٢٠١]: اقسمها بيني وبينه.

وحكى الشابشتي لخالد حكايات، وأنشد له شعرا، منه قوله (١): [الخفيف]

كبد المستهام كيف تذوب؟ … ما تقاسي من العيون القلوب؟

يا مكان الهوى خلوت من الصب … ر، فما للسّلو فيك نصيب!

وقوله: (٢) [الطويل]

ولم أدر ما جهد الهوى وبلاؤه … وشدّته، حتّى وجدتك في قلبي!

أطاعك طرفي في فؤادي، فحازه … لطرفك حتّى صرت في قبضة الحب!

دير الثعالب (٣): وهو في الجانب الغربيّ من بغداد، بباب الحديد (٤). وهو بمكان متنزه لا يخلو من قاصد وطارق. ولا يتخلف أحد من النصارى عن عيده (٥). فمواطنه معمورة، وبقاعه مشهورة. ولابن دهقان (٦) فيه شعر ظريف.


(١) البيتان في الديارات ٢٠.
(٢) الشابشتي: ٢٠.
(٣) انظر: الديارات للشابشتي ٢٤ - ٢٧، وذيله رقم (٥) ص ٣٤٣ - ٣٤٦، معجم البلدان، (دير الثعالب)، وانظر الديارات أبي الفرج الأصفهاني ٥٥ - ٥٨، وبغداد في عهد الخلافة العباسية ١٨٢، ١٠٨، ٩٢، والبدور المسفرة في نعت الأديرة: ١٥.
(٤) في الأصل، وفي (ط): باب الجديد (بالجيم) والصواب: باب الحديد (بالحاء المهملة) كما في الشابشتي وياقوت.
(٥) جاء في حاشية الديارات للشابشتي (ص ٢٤ حاشية ٢): قال البيروني (الآثار الباقية عن القرون الخالية ص ٣١٠ ليبسك ١٨٧٨ م) في كلامه على أعياد النصارى: « .. عيد دير الثعالب هو آخر سبت من أيلول، إلا أن يكون أول تشرين الأول من السنة الآتية يوم الأحد فيتأخر العيد إليه ويخرج من أيلول فتتعرى تلك السنة ويتكرر في الآتية مرتين في أولها وفي آخرها».
(٦) في الديارات: ابن دهقانة الهاشمي.

<<  <  ج: ص:  >  >>