للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأخذت فيها معنى فقلت: [السريع]

وبات يسقينا جنانية … ضنّت بها الشمس على النار!

دير العذارى (١). وهو بين سرّ من رأى وبغداد، بجانب العلث على دجلة، في موضع حسن. فيه رواهب عذارى. وكانت حوله حانات للخمارين وبساتين ومنتزهات. لا يعدم من دخله أن يرى من رواهبه جواريّ حسان الوجوه والقدود، والألحاظ والألفاظ.

قال الخالدي: ولقد اجتزت به فرأيته حسنا، ورأيت في الحانات التي حوله خلقا يشربون على الملاهي. وكان ذلك اليوم عيدا له. ورأيت في جنينات لرواهبه جماعة يلقطن زهر العصفر، ولا يماثل حمرة خدودهنّ. ثم إن دجلة أهلكته (٢) بمدودها، حتّى لم يبق منه أثر. ولجحظة فيه أخبار وأشعار. لأنه كان معانه (٣) ومأواه، وإليه ينجذب به هواه. وفيه يقول ابن المعتزّ: (٤) [الطويل]


= عبد الله المعتز .. كان في صحن الدار بين يدى الأيوان … ألف نبيجة خيزان فيها أنواع الفواكه .. إلخ، وفسّر المحقق النبيجة بأنها السفرة والطبق من الخوص، أو الخيزران. وانظر ملاحظات حبيب الزيات على نشرة مسالك الأبصار، في مجلة لغة العرب ٦/ ٣٣٦ - ٣٣٧.
(١) انظر عن دير العذارى: الشابشتي ١٠٧ - ١٤٧، الديارات لأبي الفرج الأصفهاني، جمع وتحقيق جليل العطية ١٢١ - ١٢٢، معجم ما استعجم ٢/ ٥٨٨ - ٥٨٩، معجم البلدان، مادة (دير العذارى)، البدور المسفرة في نعت الأديرة ١٩ - ٢٠، آثار البلاد وأخبار العباد ٣٧١ - ٣٧٢.
(٢) في الأصل: أهلكتها. (زكي).
(٣) المعان: المباءة والمنزل. (قاموس). (زكي).
(٤) ديوان ابن المعتز، صنعة الصولي، تحقيق يونس أحمد السامرائي، بيروت: عالم الكتب (١٩٩٧ م)، ١/ ٢٢٦ - ٢٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>