للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحنائي: أنشئت الفوارة المنحدرة في وسط جيرون سنة ست عشرة وأربعمائة.

وأمر بجرّ القصعة من ظاهر قصر حجّاج إلى جيرون وأجرى ماءها الشريف [١٤٨] فخر الدولة حمزة بن الحسن بن العباس الحسينيّ». وتحته بخط محمد بن أبي نصر الحميديّ. «وسقطت في صفر سنة سبع وخمسين وأربعمائة، من جمال تحاكّت بها. فأنشئت كرّة أخرى».

قال ابن عساكر (١): ثم سقطت عمدها وما عليها في حريق اللبادين ورواق دار الحجارة ودار خديجة في سنة اثنتين وستين وخمسمائة.

قال الحافظ أبو عبد الله الذهبيّ: ثم عمل لها الشاذروان، في آخر دولة الملك العادل سنة نيف عشرة وستمائة.

قال (٢): «ورأيت القصعة وهي أكبر من التي في وسط طهارة جيرون. وفي زنّارها الأوسط ستّ أنابيب صغار، تفور حول الفوّارة. وعليها درابزينات. فلما احترقت اللبادين سنة إحدى وثمانين، تلفت هذه القصعة وبني عوضها هذه البركة المثمّنة (وينبع الماء في هذه البركة من قناة دفنت إليها من مكان مرتفع. فيعلو بها الماء نحو قامة. وسمعة الفوّارة أعظم من مرآها، واسمهما أجلّ من معناها») (٣).

قلت: ولما وقع الحريق سنة أربعين وسبعمائة (٤) بسوق الدهشة والطرائفيين


(١) تاريخ دمشق ٢/ ٢٦٥.
(٢) ذكر الحافظ الذهبي حريق سنة ٦٨١ هـ في العبر ٥/ ٣٣٣ - ٤٣٤، ودول الإسلام ٢/ ١٨٤، وانظر: البداية والنهاية ١٣/ ٣٠٠.
(٣) ما بين القوسين استدركه المؤلف في الحاشية.
(٤) انظر عن حريق سنة ٧٤٠ هـ: السلوك ٢/ ٤٩٧/ ٣، البداية والنهاية ١٤/ ١٨٦، تاريخ ابن الوردي ٢/ ٤٧٠، شذرات الذهب ٦/ ١٢٦ دول الإسلام ٢/ ٢٤٦، وانظر بالتفصيل بحث الدكتور صلاح الدين المنجد بعنوان «حريق الجامع الأموي سنة ٧٤٠ هـ» مجلة المجمع العلمي، بدمشق، المجلد (٣١) كانون الثاني ١٩٥٦ م، ص ٣٥ - ٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>