وبهذا المشهد تعقد مجالس الحكام الأربعة والعلماء لفصل القضايا المعضلة التي لا ينفرد بها حاكم. فيجتمعون بأمر نائب السلطان وينظرون في تلك الحكومة ويحكمون فيها بأجمعهم) (١).
وداخل مشهد عليّ مشهد لطيف يعرف بالسجن. يقال إنه سجن به زين العابدين حين أقدم على يزيد. وجواره في زاوية الرواق الشاميّ - شرقيّ الباب النافذ إلى الكاملية - مقصورة قد جاور بها جماعة من الفقراء [١٤٦]، وتعرف بالحلبية. وبها خزانة كتب وقف، وفي كلّ من ذلك إمام يؤتمّ به، ومؤذن يقيم الصلاة ويبلّغ.
وفي هذا المسجد زيادات في شماله اتسع بها فناؤه، وتفسحت أرجاؤه. منها (الزاوية الحلبية المذكورة في أوّل حدّه الشماليّ من الشرق)(١).
ثم التربة الكاملية، ولها مسجد له إمام ومؤذن،
والكلاّسة، وبها إمامان ومؤذنان.
وفي شامها، الأشرفية (٢) والمدرسة العزيزية (٣) ينفذ إليهما، ولكل منهما إمام ومؤذن.
(١) الجمل بين الأقواس مما استدركه المؤلف في الحاشية. (٢) التربة الأشرفية: نسبة إلى الملك الأشرف موسى بن الملك العادل محمد بن أيوب، المتوفى سنة ٦٣٥ هـ، الذي دفن بها وهي شمالي الكلاسة، ولها شبابيك على الطريق. انظر مرآة الزمان ٨/ ٧١٥، تاريخ الإسلام (٦٣١ - ٦٤٠ هـ): ٢٧٣، الدارس ٢/ ٢٩١. (٣) المدرسة العزيزية نسبة إلى الملك العزيز عثمان بن الملك العادل، المتوفى سنة ٦٣٠ هـ، أسسها الملك الأفضل، وأتمها الملك العزيز، وتقع شرقي التربة الصالحية وغربي التربة الأشرفية، وشمالي الفاضلية، وقد درست الآن. الدارس ١/ ٥٤٩، البداية والنهاية ١٣/ ١٣٧، خطط الشام ٦/ ٨٤، خطط دمشق ٢٠٣.