المعروف بمحراب الصحابة. وهو محراب المسلمين الأول. وبه تصلي المالكية الآن.
وغربيّ المحراب الكبير محراب يعرف بالأزوردة، تصلي به الحنفية، جوار دار الخطابة، ثم يليه باب الزيادة، ويليه من الغرب محراب تصلي به الحنابلة.
ولكل من هذه المحاريب الثلاثة إمام ومؤذّن (وقد وقف في كل محراب منها وقف على مدرّس وجماعة من الفقهاء من المذاهب الثلاثة: كلّ طائفة في محرابها).
وكلّ أروقته بالعمد والعضائد، عليها طاقات القناطر المعقودة بعضها على بعض. وقد أزّرت جدر هذه الأروقة بالرّخام (الأبيض والمجزّع والأحمر المنقّط والأخضر المرشوش والأسود الغرابيّ والأبقع والمعجون الأزرق).
وأما أركان القبة الأربعة وجناحا النّسر القبليّ فمن الرخام إلى أعلى الجدر والأركان معمول بالفسيفساء، مسقوف بالبطائن المعمولة (بالذهب واللازورد والزنجفر والإسفيداج والأصباغ الخالصة من لون والمركبة من لونين).
وقد جعل في أركان المسجد الأربعة أربعة مشاهد اتّخذت على أسماء الصحابة الأربعة. فالشرقيّ بقبلة [مشهد] على اسم أبي بكر (وبه عدّة خزائن كتب وقف)، وشاميه مشهد على اسم عليّ. والغربيّ بقبلة مشهد على اسم عمر، ويعرف الآن بمشهد عروة، وبه شيخ حديث وجماعة من العلماء يستمعون الحديث بوقف مستقل وعدّة خزائن كتب وقف. وشاميّه (١) مشهد على اسم عثمان، وبه يصلي نائب السلطان (في شباكه والحاكم الشافعيّ إلى جانبه.
وبهذا الشباك يحكم الحاكم بعد الصلاة، كأنه كرسيّ ملك له.