وأما البابان المستجدّان فهما الباب [١٤٥] النافذ إلى الكلاسة (٢)، والباب النافذ إلى الكاملية (٣). وهما جناحا باب النطّافين.
والمسجد ذو صحن يصاقب باب النطّافين، قد فصّصت حوائطه بالفسيفساء الروميّ المذهب والملوّن بغرائب الأشجار والصباغة.
(ويدور به رواق)(٤) قد أزّرت جدره وسواريه بالرّخام الملوّن، وعقدت رؤوس عمده وسواريه بالقناطر. وجعل على [كل] قنطرة منها طاقات صغار، يفصل بين كلّ اثنتين منها عمود رخام أو سارية.
وفي قبلته ثلاثة أروقة، وفي وسطها القبة المعروفة بالنّسر: قد عقدت على المحراب الكبير (الذي يصلّي به خطيب الجامع وعامّة الناس)، ومقصورة الخطابة وبها المنبر، (وأمامه سدّة الأذان، وإلى جانبه الأيسر المصحف العثماني بخط أمير المؤمنين عثمان بن عفان، ﵁، وفي شرقيّ هذه المقصورة) المحراب
(١) الخانقاه الأندلسية: نسبة لبانيها أبو عبيد الله محمد بن أحمد بن يوسف الأندلسي، أنظر: الدارس ١/ ١٤١، خطط الشام ٦/ ١٣١، خطط دمشق ٣٩٤. (٢) الكلاسة: مدرسة وقفها السلطان نور الدين محمود سنة ٥٥٥ هـ، وسميت الكلاسة لأن موقعها كان موضع عمل الكلس أيام بناء الجامع الأموي، وهي متصلة بالجامع الأموي من شماله ولها باب يفتح إليه. الدارس ١/ ٤٤٧، خطط الشام ٦/ ٨٦، خطط دمشق ١٥٨. (٣) الكاملية: نسبة إلى الملك الكامل محمد بن الملك العادل محمد بن أيوب المتوفى سنة ٦٣٥ هـ، وهي تربة أسسها بنات الملك الكامل الثلاث، وتقع شرقي الخانقاه السميساطية، وهي مفتوحة الشبابيك إلى الجامع، وسماها النعيمي (التربة الكاملية الجوانية) لتمييزها عن التربة الكاملية الأخرى (البرانية) الواقعة في الجبل تحت كهف جبريل. الدارس ٢/ ٢٧٧ - ٢٨٤. (٤) الجمل بين الأقواس في هذه الصفحة والصفحات التالية سقطت من المتن. واستدركها المؤلف في الحاشية.