للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وروى الوليد بن مسلم عن ابن ثوبان قال (١): ما ينبغي أن يكون أحد أشد شوقا إلى الجنة من أهل دمشق، لما يرون من حسن مسجدها.

وروى أحمد بن البراميّ بسنده عن عبد الرحيم الأنصاريّ (٢) قال: سمعت [بعض] الأعراب وهم يزورون (٣) المسجد، يقولون: لا صلاة بعد القليلة [يعني الدرة] (٤). فقيل له: رأيت القليلة؟ قال: نعم، وهي تضيء مثل السراج. قلت:

من أخذها؟ قال: أما سمعت المثل؟ «منصور سرق القلة، وسليمان شرب المرّة» منصور الأمير، وسليمان صاحب الشرطة، يعني صاحب شرطته (٥). وذلك أن الأمين (٦) كان يحب البلور. فكتب إلى صاحب شرطة متولي دمشق أن ينفذ إليه القليلة، فسرقها ليلا، وبعث بها إليه. فلما قتل الأمين ردّ المأمون القليلة إلى دمشق ليشنّع بها على الأمين.

وكانت في محراب الصحابة. فلما ذهبت جعل موضعها برنيّة (٧) زجاج رأيتها ثم انكسرت فلم يجعل مكانها شيء».

وقال عليّ بن أبي جميلة (٨): كنا نستر مسجد دمشق في الشتاء بلبود


(١) تاريخ دمشق ٢/ ٢٤٦.
(٢) تاريخ دمشق ٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩.
(٣) في الأصل و (ط): يدورون، والمثبت عن تاريخ دمشق.
(٤) زيادة عن تاريخ دمشق.
(٥) وفي رواية أخرى ذكرها ابن عساكر: سليمان هو الأمير، وهو ابن المنصور، ومنصور صاحب شرطته.
(٦) في تاريخ دمشق: الأمير، خطأ.
(٧) البرنية: وعاء من الخزف أو الزجاج. التاج: (برن).
(٨) الخبر في تاريخ دمشق ٢/ ٢٧٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>