للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سنة ثمان وأربعين وسبعمائة.

وثم بقايا من سور ذلك الرواق وباب قديم، موجود بين المدرسة النّورية (١) وبين المدرسة المجاهدية (٢) المعروفة بقصر هشام.

[١٤١] وقال ابن المعلّى (٣): أخبرني أحمد بن أبي العباس، حدثنا ضمرة عن عليّ بن أبي جميلة قال: «لما ولي عمر بن عبد العزيز، قالت النصارى: يا أمير المؤمنين، قد علمت حال كنيستنا! قال: إنها صارت إلى ما ترون. فعوضهم كنيسة من كنائس دمشق، لم تكن في صلحهم، يقال لها كنيسة توما».

قال ابن المعلّى (٤): «وبلغني عن الوليد بن مسلم عن ابن جابر أنهم رفعوا إلى عمر بن عبد العزيز ما أخذوا عليه العهد في كنائسهم. فكلمهم ورفع لهم في الثمن، حتّى بلغ مائة ألف [دينار]. فأبوا. فكتب إلى محمد بن سويد الفهريّ أن يدفع إليهم كنيستهم، إلا أن يرضيهم. فأعظم الناس ذلك، وفيهم بقية من


(١) المدرسة النورية: نسبة إلى بانيها نور الدين الشهيد سنة ٥٦٧ هـ، وهي من أشهر مدارس دمشق، وتقع الآن في شمال سوق الخياطين. انظر: البداية والنهاية ١٢/ ١٧٧، الدارس ١/ ٦٠٧، رحلة ابن جبير ٢٥٧، رحلة ابن بطوطة ١/ ٣١٩، خطط دمشق ٢٢٥ - ٢٢٧.
(٢) المدرسة المجاهدية: نسبة إلى واقفها الأمير مجاهد الدين أبو الفوارس بزان بن يامين الجلالي الكردي، كان أحد مقدمي الجيش في عهد السلاجقة وعهد نور الدين، توفي بصرخد سنة ٥٥٥ هـ، وهناك مدرستان تعرفان بالمجاهدية: إحداهما «المجاهدية البرانية» بنيت سنة ٥٣٨ هـ، وهي ملاصقة لباب الفراديس، وتدعى اليوم «جامع السادات» والأخرى «المجاهدية الجوانية» بنيت سنة ٥٢٩ هـ. وتقع بالقرب من باب الخواصين (سوق الخياطين اليوم)، وما تزال معروفة إلى اليوم، قبلي سوق الحرير، وهي مسجد جامع. انظر، خطط دمشق ١٥٩ - ١٦٢.
(٣) الخبر في تاريخ دمشق ٢/ ٢٧٣.
(٤) الخبر في تاريخ دمشق ٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤ (والنقل عنه مختصرا).

<<  <  ج: ص:  >  >>