للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأساس معاقدها. قد بنيت بالصفاح والعمد، والبناء الذي ما هو في قدرة أحد.

قال: ودخلناها وجلنا في جوانبها.

وحكى لي المعلم علي بن محمد بن التقيّ المهندس (١)، قال: حدّثني أبي عن أبيه، قال: كان لهذه الكنيسة رواق يحيط بها من الجهات الأربع بأبواب أربعة. في كل جهة باب. فالشرقيّ باب جيّرون، وكان الباب الغربيّ تلقاءه، وراء المسرورية، ما بين العصرونية وبينها. وبقي إلى زمن العادل أبي بكر. ففكّه لما عمّر القلعة. ونقل حجارته وعمده إليها.

قال: وكان في هذا الرواق قلاليّ (٢) وصوامع.

قلت: ومن آخر ما نقض منها الباب وما يجاوره برأس القباقبيين، مما يلي عقبة الكتان.

وبني منه منارة الجامع الشرقية، بعد الحريق الكائن سنة أربعين وسبعمائة.

وتأخر من حجارته بقايا اشتريت لعمارة الجامع اليلبغاوي (٣)، جوار بردا،


(١) لم أجد له ترجمة فيما لدي من مصادر.
(٢) قلالي: جمع قلّية وقلاية، سيأتي تفسيرها في حاشية الصفحة ٣٢٠ (باب الحانات والديارات: دير الكلب).
(٣) الجامع اليلبغاوي نسبة إلى واقفه الأمير يلبغا اليحيوي بن طابطا الناصري، نائب الشام وحلب وحماة، المتوفى في جمادى الأولى سنة ٧٤٨ هـ، ابتدأ العمل به سنة ٧٤٧ هـ ثم توقف العمل به بعد عزل واقفه، واستتم سنة ٧٥٧ هـ، وجدد الجامع أربع مرات، وهدمته وزارة الأوقاف سنة ١٣٩٥ هـ، ولم يتم إعادة بنائه. ويقام الآن (سنة ١٩٩٨) في موضعه مجمع كبير أطلق عليه اسم (مجمع باسل الأسد) انظر عن يلبغا وجامعه: الوافي بالوفيات ٢٩/ ٤١ - ٥١، أعيان العصر ٥/ ٥٨٤ - ٥٩٢، البداية والنهاية ١٤/ ٢٢٢ - ٢٢٣، الدرر الكامنة ٥/ ٢١٢، السلوك ٣/ ٧٥٥/ ٢ - ٧٥٦، الدارس في تاريخ المدارس ٢/ ٤٢٣ - ٤٢٥، خطط دمشق:
أكرم حسن العلبي، دمشق: دار الطباع (١٤١٠ هـ/ ١٩٨٩ م)، ص ٣٦٢ - ٣٦٤، معجم دمشق التاريخي: قتيبة الشهابي، دمشق: وزارة الثقافة (١٩٩٩ م)، ١/ ١٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>