وشرقي هذه القناطر على مسافة (١) أربعين ذراعا قناطر مثلها. أعمدتها اثنان أخضر [١٠٥] مرسيني. وفيما بين هاتين القنطرتين في سفل الحرم صفّة كبيرة تسمى صفة السّبع درج. يقال إنها مأوى الصالحين والسّيّاح في الليل، وعليها يتركعون.
وبجانب القنطرة المذكورة أولا، مدهون صورة محراب، بخدّيه عمودا رخام لطاف. وفي ركنها الغربيّ قبتان من رخام، واحدة تعلو الأخرى: كل منهما قطعة واحدة، تسمى قبة الميزان، محمولة على اثنى عشر عمودا من الرخام «الشحم واللحم» بقواعد «شمعية». والقبة التي عليها كمثل ارتفاع القبة المذكورة بكمالها: ثمانية أذرع وثلثان. وارتفاع العمد السّفليّ ذراعان وسدس، وارتفاع العمد الفوقاني ذراع ونصف وربع. وتعرف أيضا بقبة النجو.
وبالقرنة القبلية من جهة غربيّ الصحن موضع يعرف بالمدرسة المعظمية (٢)، طولها من ظاهرها أربعة وثلاثون ذراعا، وعرضها من القبلة للشمال سبعة أذرع.
لها بابان يفتحان للشمال، بخدّهما ثلاثة أعمدة من الرخام، كل عمود به أربعة في جسد واحد، ملفوفة "مثعبنة". وتلو ذلك عمودان لطاف. وارتفاع بنائها تسعة أذرع من أرض صحن الصخرة.
(١) في الأصل: مساحة. (٢) المدرسة المعظمية: نسبة إلى واقفها الملك المعظم عيسى بن أبي بكر بن أيوب (ت ٦٢٤ هـ)، أمر ببنائها سنة ٦١٤ هـ، ووقفها على أصحاب المذهب الحنفي، وتقع عند باب المسجد الأقصى المعروف بباب الداودارية (باب العتم) مقابل باب شرف الأنبياء. انظر: الأنس الجليل ٢/ ٤٢، ١/ ٤٠٣، خطط الشام ٦/ ١٢١، المفصل في تاريخ القدس ٢٤٠، المدارس في بيت المقدس ١/ ٣٦١.