ويدخل من البابين المذكورين لرواق طوله ثمانية عشر ذراعا ونصف في عرض ستة، بسقف شامي مذهب ثلاثة عشر مربعا. بصدره القبلي ثلاث طاقات مطلة على الحرم وأبواب الجامع.
وبالجهة الغربية منه قبة معقودة. بكل جهة من جهاتها القبليّة والشماليّة والغربية ثلاث طاقات. ولجهتها الغربيّة باب للدخول إليها من الرواق المذكور، وطاقة تطلّ على الرواق المذكور.
وبالجهة الشرقية من الرواق المذكور قبة ألطف من هذه. سكن الإمام، وقيم المكان، وحاصل الزيت.
ورتب الملك المعظم لها إماما مفردا يصلي الصلوات الخمس. ورتب بها خمسة وعشرين نفرا من طلبة النحو وشيخا لهم، وشرط أن يكونوا [١٠٦] حنفية من جملة طلبة مدرسته التي خارج الحرم. ووقف على ذلك قرية تسمّى بيت لقيا (١)، من عمل القدس الشريف. وعلى سقفها مكتوب أنّه اهتمّ بعمارة ذلك في سنة ثمان وستمائة.
وأمام الشبابيك الشماليّة التي بالقبة الغربيّة من هذا الرواق، على تقدير خمسة أذرع، ممشاة معقودة عدّتها سبع عشرة درجة، عرض كل درجة ذراع، يتوصل منهنّ إلى سفل الحرم.
وأمام القبة الشرقية من هذا الرواق صفّة عليها رخامة منقوشة مزولة لإخراج ساعات النهار، طولها من الشرق للغرب ذراعان وثلثان، وعرضها ذراع وثلث، وارتفاعها ذراع ونصف.
(١) بيت لقيا: قرية معروفة تقع في الغرب من رام الله بانحراف قليل نحو الجنوب. معجم بلدان فلسطين. ص ٢٠٢.