ومن واجهة العمد للشباك الحديد أحد عشر ذراعا. ومن باطن الشباك الحديد إلى الدرابزين الخشب الساتر للصخرة أربعة أذرع وربع. ومن حدّ هذا الباب الشرقيّ، على يسرة الداخل منه طالبا للقبلة على مسافة تسعة أذرع، عمودان مرسيني أخضر. بأعلاهما دقيسي مذهب يطلع من باطنه إلى ظهر سقف الصخرة والقبة. وأما الباب الشمالي ويسمّى باب الجنة فله خرجة كالتي في الباب الشرقي وصفتها وحليتها.
وفيما بين العمودين اللذين أمام الباب - داخل درابزين خشب مذهب به محراب لطيف - إشارة على الرخامة السوداء التي يصلي الناس عندها. وفقدت هذه الرخامة من مدّة زمانية، وعمل مكانها رخامة خضراء. والناس يصلون ويدعون عندها.
وأما الباب الغربي فله خرجة كالبابين الشرقيّ والشماليّ وسعة ما بين تثامين الصخرة من داخل مثل الباب الشماليّ خلا السعة من الشباك الحديد لدرابزين الصخرة فإنه ستة أذرع وثلثا ذراع. هذا ما يتعلق بصفة الصخرة والبناء المثمن المحيط بها.
وأما الصحن المحيط بها، فجميعه مفروش بالبلاط الجليل المصقول. وذرعه من القبلة للشمال مائتا ذراع وتسعة وعشرون ذراعا، ومن الشرق للغرب مائتا ذراع وثلاثة وعشرون ذراعا ونصف ذراع.
وذرع ما بين الرواق الذي قبليّ الباب القبليّ من أبواب الصخرة إلى رأس السلالم الموصلة للجامع، ثلاثة وخمسون ذراعا، ومن رأس السلالم إلى عتبة الجامع مائة وخمسون ذراعا ونصف وربع. وبأعلى هذه السلالم أربع قناطر محمولة على ثلاثة أعمدة وركنين من البناء: منها عمودان صوّان أحمر، والوسطاني رخام أبيض فيه نقر مربع.