للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال المسعودي (١): «سميت زمزم لأن الفرس كانت تحجّ إليها في الزمن الأول، فتزمزم عندها. والزمزمة صوت تخرجه الفرس من خياشيمها، عند شرب الماء.

وأنشد المسعودي: [السريع]

زمزمت الفرس على زمزم … وذاك في سالفها الأقدم

وذكر البرقيّ (٢) عن ابن عباس: أنها سميت زمزم، لأنها زمّت بالتراب، لئلا يسيح الماء يمينا وشمالا، ولو تركت لساحت على الأرض، حتى تملأ كل شيء.

وقد ذكرنا طمّ الحارث بن مضاض إيّاها. ولم تزل دارسة، حتّى أري عبد المطلب أن احفر طيبة. فسمّيت طيبة، لأنها للطيبين والطيبات، من ولد إبراهيم وإسماعيل وقيل له: احفر برّة. وقيل: احفر المضنونة، ضننت بها على الناس إلا


= بالوفيات ١/ ٤١ - ٥٠، طبقات السبكي ٢/ ٢٥٦ سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٥٦، تاريخ الإسلام (٢٨١ - ٢٩٠ هـ): ١٠١ (وفي حاشيتهما مزيد من مصادر ترجمته) وللشيخ حمد الجاسر دراسة مستفيضة عن الحربي ومؤلفاته في مقدمة كتاب المناسك.
ولم أجد النص الذي نقله ابن فضل الله العمري عنه في كتاب المناسك ولكني وجدت فيه (ص ٥٠٠) تعليلا آخر لتسمية زمزم، قال: «سميت زمزم لأنها من زمة جبريل .. » والنقل في هذه الصفحة كاملة عن السهيلي في الروض الأنف ١/ ١٣٤ - ١٦٧، ١٣٥، والنص أيضا عن السهيلي في شفاء الغرام ١/ ٢٥٢.
(١) مروج الذهب ١/ ٢٨٣، وعبارة المسعودي: «وكان ساسان إذا أتى البيت طاف به وزمزم على بئر إسماعيل، وإنما سميت زمزم لزمزمته عليها هو وغيره من فارس … » ثم ذكر البيت.
(٢) لعله أحمد بن محمد بن خالد بن عبد الرحمن البرقي، نسبة إلى برقة، من قرى قم، من علماء الإمامية، له مصنفات كثيرة تتجاوز المئة، منها كتاب «البلدان»، توفي سنة ٢٧٤ هـ. انظر ترجمته في الفهرست ٢٧٦ - ٢٧٧، معجم البلدان، مادة (برقة)، ومعجم الأدباء ١/ ٤٣١، الوافي بالوفيات ٧/ ٣٩٠ - ٣٩٢، أعيان الشيعة ٩/ ٣٩٩، تاريخ الإسلام (٢٦١ - ٢٨٠ هـ): ٢٨٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>