حيث يصلّي المصلّي، بين العمودين تجاه وجهه في الجدار المتصل بالركن اليمانيّ.
واختلف أهل السّير في أول من كسا الكعبة بالديباج.
فقال ابن إسحاق (١): هو الحجاج بن يوسف. وقال ابن بكّار: هو عبد الله بن الزبير [٦٨]. وقال الماورديّ (٢): أول من كساها الديباج خالد بن جعفر بن كلاب. أخذ لطيمة تحمل البز (٣) وأخذ فيها أنماطا، فعلقها على الكعبة. وذكر جماعة - منهم الدارقطنيّ - أن نتيلة بنت جناب أمّ العباس بن عبد المطلب كانت قد أضلّت العباس صغيرا. فنذرت إن وجدته أن تكسو الكعبة الديباج.
وحكى الأزرقي (٤) أنّ معاوية كسا الكعبة الديباج. قال: وكانت تكسى يوم عاشوراء. ثم إن معاوية كساها مرتين.
ثم كساها المأمون ثلاث مرات (٥). فكان يكسوها الديباج الأحمر يوم التروية، والقباطيّ يوم هلال رجب، والديباج الأبيض يوم سبع وعشرين من
= الكعبة من داخلها وخارجها سنة ٦٥٩ هـ، وكانت له معرفة واسعة بكثير من العلوم كالحديث والتاريخ والطب، وله عدة مصنفات. انظر: العقود اللؤلؤية ١/ ٢٧٨، السلوك للجندي ١٩٢ - ١٩٥، العقد الثمين ٧/ ٤٨٨، العبر في خبر من غبر ٥/ ٣٨٤، مرآة الجنان ٤/ ٢٢٥، البداية والنهاية ١٣/ ٣٤١، شذرات الذهب ٧/ ٧٤٦، قرة العيون بأخبار اليمن الميمون ٢/ ٤٨ - ٤٩، غاية الأماني ١/ ٤٧٥، شفاء الغرام ١/ ١٠١. (١) انظر: أخبار مكة للأزرقي ١/ ٢٥٢ - ٢٥٥. (٢) الخبر في الروض الأنف ١/ ١٣١ عن الماوردي. (٣) في الروض الأنف: لطيمة من البزّ. أقول: اللطيمة: العير التي تحمل العطر والبز، غير الميرة. اللسان: (لطم). (٤) أخبار مكة ١/ ٢٥٤. (٥) أخبار مكة ١/ ٢٥٦.