للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجنة، فكانت على موضع البيت الآن، فلم يزل يطوف به حتّى أنزل الله الطوفان، فرفعت تلك الياقوتة. حتى بعث الله ﷿ إبراهيم فبناه. فذلك قوله تعالى ﴿وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ اَلْبَيْتِ﴾ [الحج: ٢٦]. رواه أبو عروبة [٦٣].

وروى أبو الوليد الأزرقي (١) بسنده عن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، قال (٢): «إنّ الله بعث ملائكة، فقال ابنوا لي بناء في الأرض تمثال البيت وقدره، وأمر الله من في الأرض من خلقه أن يطوفوا به، كما يطوف أهل السماء بالبيت المعمور، قال: وكان هذا قبل خلق آدم، ، والله أعلم!

وقيل إن آدم أول من بناها، وقيل شيث بن آدم، وكانت قبل بنائه خيمة من ياقوتة حمراء، يطوف بها آدم».

وروى سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، قال (٣): ذكر لنا أن قواعد البيت من حراء، وذكر لنا أن البيت من خمسة أجبل: حراء ولبنان والجوديّ وطور سيناء وطورزيتا.

وقال ابن جريج: بني أساس البيت من خمسة أجبل، (فذكر مثله).

وحكى السّهيليّ (٤) أن الملائكة كانت تأتي إبراهيم بالحجارة.


(١) هو محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، مورخ عماني الأصل من أهل مكة، له كتاب «أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار»، توفي نحو سنة ٢٥٠ هـ. الفهرست ١٢٤ - ١٢٥، العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين ٢/ ٤٩ - ٥٠، هدية العارفين ٢/ ١١، وانظر مقدمة تحقيق أخبار مكة للأستاذ رشدي ملحس، والتاريخ والمؤرخون بمكة لمحمد الحبيب الهيلة، دار الغرب الإسلامي (١٩٩٤) ص ١٥ - ١٧.
(٢) أخبار مكة للأزرقي ١/ ٣٣ - ٣٤ والنقل عنه مختصرا.
(٣) النص في أخبار مكة للأزرقي ١/ ٦٣.
(٤) السهيلي: الروض الأنف ١/ ٢٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>