وصرنا أحاديثا وكنا بغبطة … كذلك عضتنا (١) السنون الغوابر
[فسحت](٢) دموع العين تبكي لبلدة … بها حرم أمن وفيها المشاعر
بواد أنيس ليس يؤذي حمامه … ولا [منفرا](٣) يوما وفيها العصافر
وفيها وحوش لا ترام أنيسة … إذا خرجت منها فما أن [تغادر](٤)
فياليت شعري هل يعمر بعدنا … جياد [فممضى](٥) سيله في الظواهر (٦)
فبطن منى وحش كأن لم يسر به … مضاض ومن حي عدي عمائر
وقال أيضا (٧):
يا أيها الحي سيروا إن قصركم … أن تصبحوا ذات يوم لا تسيرونا
إنا كما كنتم كنا فغيرنا … دهر فسوف كما صرنا تصيرونا
[حثو](٨) المطي وارخوا من أزمتها … قبل الممات وقضوا ما تقضونا
قد مال دهر علينا ثم أهلكنا … فالبغي (٩) فيه وبد الناس ناسونا
إن التفكر لا يجدي (١٠) بصاحبه … عند البديهة في علم له دونا
قضوا أموركم بالحزم إن لها … [أمور](١١) رشد رشدتم ثم مسنونا
(١) في ج: عطتنا. (٢) في أ، ب وسحت. (٣) في أ: منفر. (٤) في الأصول: تقادر، والتصويب من سيرة ابن هشام (١/ ٢٤٥). (٥) في أ: فمفضى، وفي ج: فمضى. والمثبت من ب. (٦) في ج: فالطواهر. (٧) انظر الأبيات في حلية الأولياء (٢/ ٣٨٣)، وتاريخ الطبري (١/ ٥٢٤)، وسيرة ابن هشام (١/ ٢٤٥)، وأخبار مكة (٥/ ١٤٢)، وشفاء الغرام (١/ ٦٧٩). (٨) في أ: ازحموا. وانظر الأبيات في حلية الأولياء (٢/ ٣٨٣)، وتاريخ الطبري (٥٢٤/ ١)، وسيرة ابن هشام (٢٤٥/ ١)، وأخبار مكة (٥/ ١٤٢)، وشفاء الغرام (١/ ٦٧٩). (٩) في ب، ج: والبغي. (١٠) في ج: لا يجري. (١١) في أ: أمر.