لأن أثره لا يتجزئ، قلنا يمكن أن الأثر لا يتجزئ [والمؤثر](١) يتجزئ، كإباحة الصلاة، أثر غسل الأعضاء الأربعة وغسل الأعضاء يتجزئ، والإباحة لا تتجزئ، [عُلم](٢) أن الأثر لا يتجزئ والمؤثر يتجزئ، [مع ما أن العتق لا يثبت عند أبي حنيفة أصلا بل يفسد نصيب الشريك، فقولنا الإعتاق يتجزئ إزالة الملك يتجزئ فإذا فسد نصيب الشريك يؤمر بالاستسعاء (٣)، [والمستسعي](٤) بمنزلة المكاتب عند (٥) أبي حنيفة، الشافعي لما كان العتق متجزئا يجوز بيع النصف والهبة والوصية] (٦).
قوله:(فلا ضمان عليه)(٧) سواءٌ علم الشريك أو لم يعلم، [فإذا لم يعلم](٨) لا ضمان أيضًا؛ لأنه باشر الشريك علة [العتق](٩) بنفسه وفي مباشرة العلة [علم أو لم يعلم](١٠) لا ضمان (١١)، كما إذا قال لغيره كُلْ هذا
(١) زاد في (أ): (لا). (٢) في (ش): "فعلم". (٣) الاسْتِسْعَاء: هُوَ أَن يُكَلف العَبْد الاكْتِسَاب حَتَّى يحصل قيمَة نصيب الشَّرِيك وَمعنى (استسعى): اكْتسب بِلَا تَشْدِيد فِيهِ، أَو استخدم بِلَا تَكْلِيف مَا لَا يُطَاق. الكفوي، أيوب بن موسى الحسيني القريمي الكفوي، أبو البقاء الحنفي، الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية (تحقيق: عدنان درويش - محمد المصري)، مؤسسة الرسالة - بيروت، (ص ١١٣). (٤) في (ب): "والا ستسعى". (٥) في (ش): "فعند". (٦) سقط من (أ). (٧) أي: على الأب. (٨) سقط من (أ). (٩) علة العتق هي الشراء. (١٠) زيادة من (ش). (١١) زاد في (أ): أيضًا لأنه بالشريك علة العتق بنفسه وفي مباشرة العلة لا ضمان.