ويمكن أنَّ قوله [و](٢) لا يحكم عطفُ تفسيرٍ، فيكون المراد من (٣) لا يسمع لا يحكم [لا أن](٤) قوله لا يحكم غير قوله لا يسمع.
فأمّا إذا قال المدَّعى عليه للقاضي [إنِّي](٥) دفعتُ مالًا إلى الشُّهود أن لا يشهدوا عليَّ بباطلٍ فالآن شهدوا بباطلٍ [فأْمُرْ](٦) أن يردوا عليَّ مالي [وقام على ذلك بينة](٧)، وهذا الجرح مسموع؛ لأنَّه يلزم القاضي بالبينة ردَّ المال فمن ضرورة ردِّ المال يثبت فسق الشَّاهد، فأمّا إذا [قال](٨) إنَّ الشاهد زانٍ أو آكل [ربا](٩) أو شارب خمرٍ أو قال إنَّه غير مقبول الشَّهادةِ لا يُسمع؛ لأنّ الفسق مما لا يدخل تحت القضاء (١٠)، فالذي دخل تحت القضاء إذا وجد الإلزام على القاضي [ثبت](١١).
[قوله:(إلا النَّسبَ) علة نصب السبب محمولٌ على محلِّ الشَّيء فإنَّه منصوبٌ بقوله يشهد] (١٢).
(١) الشافعي، الأم - مصدر سابق - ج ٨، ص ١٦. (٢) سقط من: (ب). (٣) بعده في (ش): "قوله". (٤) في (أ): ألا أن. (٥) سقط في (خ، ب، ش). (٦) في (ب): "فأمره". (٧) سقط في (خ، ب، ش). (٨) سقط في (خ). (٩) في (ش): "الربا". (١٠) زاد في (أ): لأن المضي عليه يندفع بالتوبة. (١١) سقط في (خ، ب، ش). (١٢) سقط من (ب، ش).