١١٣ (٤٤) - عن عائشةَ رضي الله عنها؛ أن فاطمةَ بنتَ أبي حُبيش سألتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: إنِّي أُستحاضُ فلا أَطهرُ، أفأدع الصَّلاةَ؟ فقال:"لا. إنّ ذلكَ عِرْقٌ، ولكن دَعِي الصَّلاةَ قدرَ الأيامِ التي كُنتِ تَحِيضِينَ فيها، ثم اغتَسِلي وصلِّي"(١).
- وفي روايةٍ:"وليسَ بالحيضَةِ، فإذا أقبلتِ الحيضةُ فاترُكي الصَّلاةَ، فإذا ذهبَ قَدْرُها فاغْسِلي عنكِ الدَّمَ وصلِّي". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ د (٢).
١١٤ - عن أمِّ سلَمة رضي الله عنها؛ أنّ امرأةً كانتْ تُهَرَاقُ الدِّمَاءَ علي عهدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فاستفتتْ لها أمُّ سلَمة رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"لِتَنْظُرْ عِدَّةَ الليالي والأيّامِ التي كانت تَحِيضُهُنَّ من الشَّهرِ، قبلَ أن يُصِيبَها الذي أصابَها، فلتترُكِ الصَّلاةَ قدرَ ذلكَ مِن الشهرِ، فإذا خَلَّفَتْ ذلك فلتغْتَسِلْ، ثم لِتَسْتَثْفِرْ بثوبٍ، ثم لِتُصلِّ" د س ق (٣).
١١٥ - عن عدِي بن ثابتٍ، عن أبيه، عن جَدِّه، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الْمُستحاضةِ: "تدعُ الصَّلاةَ أيام أِقرائِها، ثم تغتسِلُ، وتصومُ، وتُصلِّي،
(١) رواه البخاري (٣٢٥)، ومسلم (٣٣٣). (٢) رواه البخاري (٣٠٦)، ومسلم (٣٣٣)، وأبو داود (٢٨٢ و ٢٨٣). (٣) صحيح. رواه أبو داود (٢٧٤)، والنسائي (١/ ١٨٢ - ١٨٣)، ونحوه ابن ماجه (٦٢٣). و "الاستثفار" هو: "أن تشد المرأة فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطنا، وتوثق طرفيها في شيء تشده علي وسطها فتمنع بذلك سيل الدم، وهو مأخوذ من ثفر الدابة الذي يجعل تحت ذنبها". "النهاية".