وجه الدلالة من الآية: أن الله فصل لنا ما حرم علينا، فكل ما لم يفصل تحريمه فلا يجوز تحريمه، وكما أنه لا يجوز إباحة ما حرمه الله، فكذلك لا يجوز تحريم ما عفا عنه ولم يحرمه (١).
وجه الدلالة من الآية: أن لفظ التجارة في الآية عام يشمل إباحة سائر التجارات (٣)، و"الأصل المقطوع به فيها اتباع تراضي الملاك"(٤)، وإذا كان كذلك فإذا تراضى المتعاقدان بتجارة، ثبت حلها بدلالة القرآن، إلا أن يتضمن ما حرمه الله ورسوله؛ كالتجارة في الخمر ونحو ذلك (٥).
الدليل الخامس: الآيات التي فيها حصر المحرمات؛ كقول الله تعالى:{قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ}(٦).