أَنْتَ؟
قَالَ: أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة، أَشكل عَلَيَّ حَدِيْثٌ، فَجِئتُ، فسأَلتُ رَسُوْلَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَجَابَنِي وَأَرجِعُ.
إِسْنَادهَا مُنْقَطِع.
وَقَدْ رَوَى أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زَكَرِيَّا النَّسَوِيّ فِي (تَاريخِ الصُّوْفِيَّة) ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ مَنْدَة وَهُوَ بَعْدُ حَيٌّ.
قَالَ البَاطِرْقَانِي: وَكُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللهِ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيْهَا، فَفِي آخِرِ نَفَسِه قَالَ وَاحِدٌ مِنَّا: لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله - يُرِيْدُ تَلْقينه - فَأَشَار بِيَدِهِ إِلَيْهِ دفْعَتَيْنِ ثَلاَثَةً، أَي: اسْكُتْ يُقَالُ لِي مِثْلُ هَذَا (١) !
رَوَى يَحْيَى بنُ مَنْدَة فِي (تَارِيْخِهِ) ، عَنْ أَبِيهِ وَعَمِّه: أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ قَالَ:
مَا افتصدتُ قَطُّ، وَلاَ شَرِبتُ دوَاءً قَطُّ، وَمَا قَبِلتُ مِنْ أَحدٍ شَيْئاً قَطُّ (٢) .
قَالَ يَحْيَى: وَذَكَر لِي عَمِّي عُبَيْدُ اللهِ، قَالَ: قَفَلْتُ مِنْ خُرَاسَان وَمعِي عِشْرُوْنَ وِقْراً مِنَ الكُتُبِ، فنزلتُ عِنْد هَذَا البِئرِ - يَعْنِي بِئر مَجَنَّةَ - فَنزلتُ عِنْدَهُ اقتدَاءً بِالوَالدِ (٣) .
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ (٤) ، وَغَيْرهُ: مَاتَ ابْنُ مَنْدَةَ فِي سَلْخِ ذِي القَعْدَةِ، سَنَة خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَقَدْ أَفردتُ تَأْلِيْفاً بِابْنِ مَنْدَة وَأَقَارِبِه.
(١) " تاريخ الإسلام " ٤ / ١٠٠ / ١.(٢) " تذكرة الحفاظ " ٣ / ١٠٣٤.(٣) " تذكرة الحفاظ " ٣ / ١٠٣٥.(٤) في " ذكر أخبار أصبهان " ٢ / ٣٠٦.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute