المساكين واليتيم وأبو، السبيل- أو كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والذي يأخذ بإشراف نفس كالّذي يأكل ولا يشبع، فيكون عليه حسرة يوم القيامة، وربّ متخوّض في مال الله ومال رسول الله له النار يوم القيامة".
رواه البخاري (١) في الصحيح عن معاذ بن فضالة غير أنه قال: "فنعم صاحب المسلم ما أعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل " وقال: "شهيدًا" بدل قوله "حسرة" ولم يذكر ما بعده.
(١) في الزكاة (٢/ ١٢٧) وكذا في الجمعة مختصرًا (٢/ ٢٢١). وأخرجه مسلم في الزكاة (١/ ٧٢٨ رقم ١٢٣) والنسائي في الزكاة (٥/ ٩٠) وأحمد في "مسنده" (٣/ ٩١) من طريق إسماعيل بن إبراهيم ابن علية. وأحمد في "مسنده" (٣/ ٢١) وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٤٣٦ - ٤٣٧ رقم ١٢٤٢) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ٩٣) وأبو عبيد في "غريب الحديث"مختصرًا (١/ ٨٩) من طريق يزيد بن هارون. والرامهرمزي في "أمثال الحديث "- بدون ذكر اللفظ- (رقم ١٧) من طريق يزيد بن زريع وإسماعيل بن إبراهيم، ثلاثتهم عن هشام الدستوائي به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ٩٤) من طريق الأوزاعي، وعبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٩٦ رقم ٢٠٠٢٨) عن معمر، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير به. كما أخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢١٣) من طريق فليح بن سليمان عن هلال به. (غريب الحديث) وتقدم الحديث مختصرًا (٣/ ٤٤٥) قوله: "الرحضاء": العرق في الشدة. "يلم " أي: يقارب الإهلاك. إلا "آكلة الخضر" أي إلا الماشية التي تأكل الخضر وهي البقول التي ترعاها المواشي بعد هيج البقول ويبسها، وقال في "النهاية": الخضر نوع من البقول ليس من أحرارها وجيدها. وقوله: فثلطت أي فألقت ما في بطنها سهلًا رقيقًا. "اجترت": أي أخرجت الجرة وهي ما تخرجه الماشية من كرشها لتمضغه ثم تبلعه تستمرئ بذلك ما أكلت. (فائدة) قال ابن الأثير والأزهري: في هذا الحديث ضرب مثلين أحدهما للمفرط في جمع الدنيا المانع من إخراجها في وجهها وهو الذي يقتل حبطًا والثاني: المقتصد في جمعها وفي الانتفاع بها وهو آكلة الخضر، وهو مقتصد في أخذها وجمعها ولا يحمله الحرص على أخذها بغير حقها ولا منعها من مستحقها فهو ينجو من وبالها كما نجت آكلة الخضر. وقال الزين بن المنير: في هذا الحديث وجوه من التشبيهات بديعة أولها تشبيه المال ونموه =