حبطًا أو يلمّ إلا مملة الخضر، تأكل حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت الشمس، فاجترّت وثلطت، وبالت ثمّ عادت فأكلت، إنّ هذا المال خضرة حلوة من أخذه بحقّه، ووضعه في حقّه، فنعم المعونة هو، ومن أخذه بغير حقّه كان كالذي يأكل ولا يشبع".
لفظهما سواء رواه البخاري (١) في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس.
وأخرجه مسلم (٢) من وجه آخر عن مالك.
[٩٨٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، قال: قرئ على عبد الملك وأنا أسمع قال حدثنا معاذ بن فضالة، حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر ذات يوم فقال: "إنّما أتخوف عليكم ما يفتح الله عليكم زهرة الدنيا وزينتها" فقال رجل: يا رسول الله ويأتي الخير بالشر؟ فلم يرد عليه، قلنا: يا فلان ما شأنك سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يرد عليك؟ فرأينا أنه ينزل عليه الوحي، قال: فمسح الرحضاء عنه فقال: "أين السّائل" وكأن حمده فقال: "إنه لا يأتي الخير بالشرّ وإنّه مما ينبت الربيع ما يقتل أو يلمّ إلا آكلة الخضر أكلت حتّى إذا امتلأت خاصرتها، استقبلت مطلع الشمس فثلطت، وبالت ورتعت، وإنّ هذا المال حلو خضر فمن أخذه بحقه بورك له فيه، ونعم صاحب المال من أعطى منه
(١) في الرقاق (٧/ ١٧٣) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٥٣). (٢) في الزكاة (١/ ٧٢٨ رقم ١٢٢) عن أبي الطاهر أخبرنا عبد الله بن وهب عن مالك به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١١٢٥) بنفس الطريق الأخير منه. كما أخرجه مسلم في الزكاة (١/ ٧٢٧ - ٧٢٨ رقم ١٢١) وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٢٣ رقم ٣٩٩٥) وأحمد في "مسنده" (٣/ ٧) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣١١) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ٩٣) والحميدي في "مسنده" (٢/ ٣٢٥) وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٤٥٤) والرامهرمزي في "أمثال الحديث" (رقم ١٧) من طريق عياض بن عبد الله بن سعد ابن أبي سرح عن أبي سعيد الخدري به. وتقدم الحديث مختصرًا (برقم ١١٩١).
[٩٨٠٩] إسناده: صحيح. • عبد الملك هو ابن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرقاشي أبو قلابة البصري.