[٩٨١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه، حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة قال قال ابن شهاب: حدثني عروة بن الزبير أن المسور بن مخرمة، أخبره أن عمرو بن عوف- وهو حليف لبني عامر بن لؤي- كان شهد بدرًا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أخبره: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث أبا عبيدة ابن الجراح يأتي بجزيتها، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صالح أهل البحرين، وأمر عليهم ابن الحضرمي، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين، فسمعت الأنصار بقدومه فوافقت صلاة الصبح مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما انصرف تعرضوا له فتبسم حين رآهم وقال:
= بالنبات وظهوره، والثاني تشبيه المنهمك في الاكتساب بالبهائم المنهمكة في الأعشاب، والثالث: تشبيه الاستكثار منه والادخار له بالشره في الأكل والامتلاء منه، والرابع: تشبيه الخارج من المال - مع عظمته في النفوس حتى أدى إلى المبالغة في البخل به- بما تطرحه البهيمة من السلح، ففيه إشارة بديعة إلى استقذاره شرعًا، والخامس: تشبيه المتقاعد عن جمعه بالشاة إذا استراحت وحطمت جانبها مستقبلة عين الشمس، فإنها من أحسن حالاتها سكونًا وسكينة، وفيه إشارة إلى إدراكها مصالحها، والسادس تشبيه المال بالصاحب الذي لا يؤمن أن ينقلب عدوًّا، فإن المال من شأنه أن يحرز ويشد وثاق حباله وذلك يقتضي منعه من مستحقه فيكون سببًا لعقاب مقتنيه، والسابع: تشبيه موت الجامع المانع بموت البهيمة الغافلة عن دفع ما يضرها. والثامن: تشبيه أخذه بغير حق بالذي يأكل ولا يشبع. وفي هذا الحديث من الفوائد: جلوس الإمام على المنبر عند الموعظة في غير خطبة الجمعة ونحوها، وفيه جلوس الناس حوله، والتحذير من المنافسة في الدنيا، وفيه استفهام السامع عما يشكل عليه، وطلب الدليل لدفع العارضة، وفيه تسمية المال خيرًا، وفيه ضرب المثل بالحكمة - وإن وقع في اللفظ ذكر ما يستهجن كالبول- فإن ذلك يغتفر لما يترتب على ذكره من المعاني اللائقة بالمقام وفيه أنه - صلى الله عليه وسلم - كان ينتظر الوحي عند إرادة الجواب عما يسأل عنه، ويستفاد منه ترك العجلة في الجواب إذا كان يحتاج إلى التأمل، وفيه لوم من ظن به تعنت في السؤال، وحمد من أجاد فيه، وفيه الحض على إعطاء المسكين واليتيم وابن السبيل، وفيه أن مكتسب المال من غير حله لا يبارك له فيه تشبيهه بالذي يأكل ولا يشبع وفيه ذم الإشراف وكثرة الأكل والنهم فيه. راجع "شرح مسلم" للنووي (٧/ ١٤١ - ١٤٤) و"غريب الحديث" لأبي عبيد (١/ ٨٩ - ٩٠).
[٩٨١٠] إسناده: رجاله ثقات. • إسماعيل بن إبراهيم هو ابن عقبة الأسدي مولاهم أبو إسحاق المدني. ثقة تكلم فيه بلا حجة، من السابعة (خ تم س).