للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عن أبيه، عن أبي عمران، عن جندب قال: وطئ وجلّ على عنق رجلّ وهو يصلّي، فقال الرجل: والله لا يغفر الله لك هذا أبدًا، فقال الله عز وجلّ: "من هذا الله الذي يتألى علي أن لا أغفر له، فقد غفرتُ له وأحبطتُ عملك".

قال الشيخ: هكذا وجدتُه موقوفًا.

[٦٢٦١] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي، حدثنا عثمان بن سعيد الداومي، حدثنا سويد بن سعيد- ح

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الصيدلاني العدل إملاء، حدثنا أبو الفضل أحمد بن سلمة، حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف الباهلي، حدثنا معتمر بن سليمان، قال سمعتُ أبي، حدثنا أبو عمران، عن جندب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدث: "أن رجلًا قال: والله لا يغفر الله لفلان، وقال الله: من ذا الذي يتألّى علي أنّي لا أغفر لفلان، فإنّي قد غفرث لفلان وأحبطتُ عملك" أو كما قال.

لفظ حديث أبي سلمة، وفي رواية سويد عن الباقي سواء.

رواه مسلم (١) في الصحيح عن سويد بن سعيد.


[٦٢٦١] إسناده: حسن.
(١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٣ رقم ١٣٧).
وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٩٩ رقم ١٥٢٩) عنْ صالح بن حاتم بن وردان،
والطبراني في "الكبير" (٢/ ١٦٥ رقم ١٦٧٩) من طريق صالح بن حاتم بن وردان وهريم بن عبد الأعلى، كلاهما عن معتمر بن سليمان به.
ورواه المؤلف في "الآداب" (٣٩١) بنفس الإسناد هنا.
قوله "يتألى": أي يحلف، والألية: اليمين.
قال الإمام النووي: فيه دلالة لمذهب أهل السنّة في غفران الذنوب بلا توبة إذا شاء الله غفرانها واحتجت المعتزلة في إحباط الأعمال بالمعاصي الكبائر، ومذهب أهل السنة أنها لا تحبط إلا بالكفر ويتأول حبوط عمل هذا على أنه أسقط حسناته في مقابلة سيئاته، وسمي إحباطًا مجازًا، ويحتمل: أنه جرى منه أمر أخر أوجب الكفر، ويحتمل أن هذا كان في شرع من قبلنا، وكان هذا حكمهم.
راجع "شرح مسلم" (١٦/ ١٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>