[٦٢٦٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي قماش ومحمد بن حيان التمار قالا: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا عكرمة يعني ابن عمار، عن ضمضم بن جوس قال: دخلتُ مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا أنا بشيخ مصفر رأسه- أو قال- لحيته، براق الثنايا، ومعه رجل شاب أدعج فقال لي الشيخ: من أين أنت؟ قلتُ: من أهل اليمامة، فقال لي: يا يمامي لا تقولن لأحد: لا يغفر الله لك، أو لا يدخلك الله الجنة أبدًا، قال: قلت: إنها كلمة يقولها أحدنا لولده، أو لخادمه إذا غضب عليه، فمن أنت يرحمك الله؟ فقال: أنا أبو هريرة سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"كان فيمن كان قبلكم أخوان أحدهما مجتهد في العبادة، والآخر مسرف، وكان المجتهد في العبادة إذا أبصر المسرف على خطيئة استعظمها، وقال؟ ويحك راقب الله، ويحك أقصر، فيقول له المسرف: كلني وربّي أبعثت علي رقيبًا؟ قال: حتى رآه على خطيئة فاستعظمها، فقال: ويحك إلى كم لا يغفر الله لك أبدًا، قال: فبُعِث إليهما ملك فقبض أرواحهما، فاجتمعا عنده، فقال للمجتهد: أكنت تحظر رحمتي على عبدي أم كنت عالمًا بسعة مغفرتي أم كنت .. ؟؟ اذهبوا بهذا إلى الجنّة يعني المسرف، واذهبوا بهذا إلى النار يعني المجتهد".
قال أبو هريرة: فلقد تكلم بكلمة أذهبت دنياه وآخرته أو كما قال.
[٦٢٦٣] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبدا لله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي
[٦٢٦٢] إسناده: رجاله ثقات. • ضمضم بن جوس (بفتح الجيم وسكون الواو ثم مهملة) ويقال ابن الحارث بن جوس اليمامي، ثقة، من الثالثة (٤). وفي "الأصل" و"ن": "ضمضم بن حرش" وهو خطأ. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٢٣) من طريق أبي عامر عن عكرمة بن عمار به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٤٨٦ - ٤٨٧ رقم ٥٦٨٢) عن أبي خليفة، عن أبي الوليد الطيالسي به. وفيه تصحف ضمضم بن جوس إلى ضمضم بن جوين.
[٦٢٦٣] إسناده: حسن. • أبو سعيد بن أبي عمرو هو محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي، النيسابوري. • علي بن ثابت هو الجزري. في "الأصل " و"ن" "الشيطان" وفي نسخة "ل" "للشياطين".