للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لما قدم أهل اليمن زمان أبي بكر وسمعوا القرآن جعلوا يبكون، قال فقال أبو بكر: هكذا كنا، ثم قست القلوب.

قال الشيخ : ومعنى قوله قست القلوب قويت واطمأنت بمعرفة الله تعالى.

• حدثنا الحسين بن محمد بن سعيد ثنا محمد بن عزيز ثنا سلامة بن روح عن عقيل. قال قال ابن شهاب أخبرني عروة بن الزبير عن أبيه أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه خطب الناس فقال: يا معشر المسلمين استحيوا من الله ﷿، فو الذى نفسي بيده إني لأظل حين أذهب إلى الغائط فى الفضاء متقنعا بثوبى استحياء من ربي ﷿. رواه ابن المبارك عن يونس نحوه (١).

• حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ثنا وكيع عن مالك بن مغول عن أبي السفر. قال: مرض أبو بكر رضي الله تعالى عنه فعادوه، فقالوا: ألا ندعوا لك الطبيب؟ قال قد رآني. قالوا فأي شيء قال لك؟ قال قال (إني فعال لما أريد).

• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو الزنباع ثنا سعيد بن عفير قال حدثني علوان (٢) بن داود البجلي عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف. وعن صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه. قال: دخلت على أبي بكر رضي الله تعالى عنه في مرضه الذي توفي فيه، فسلمت عليه فقال: رأيت الدنيا قد أقبلت ولما تقبل، وهي جائية وستتخذون ستور الحرير، ونضائد الديباج، وتألمون ضجائع الصوف الأزري كأن أحدكم على حسك السعدان، وو الله لئن يقدم أحدكم فيضرب عنقه - فى غير حد - خير له من أن يسبح في غمرة الدنيا.

• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، أن أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه كان يقول في خطبته: أين الوضاء، الحسنة وجوههم، المعجبون بشبابهم؟ أين الملوك الذين بنوا المدائن وحصنوها بالحيطان، أين الذين كانوا يعطون الغلبة في مواطن الحرب؟ قد تضعضع بهم الدهر فأصبحوا في ظلمات القبور، الوحا


(١) فى ز ابن المبارك وأنس عن الزهرى وأحسبه خطأ.
(٢) فى ح: علوى.

<<  <  ج: ص:  >  >>