أخذه بمال عظيم، فلما أعجبه سيره أناخه مكانه ثم نزل عنه. فقال: يا نافع انزعوا زمامه ورحله وجللوه واشعروه، وادخلوه فى البدن.
• حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا أبو العباس الثقفي ثنا محمد بن الصباح ثنا سفيان بن عبيد الله عن نافع. قال: بينا هو يسير على ناقته - يعنى ابن عمر - إذ أعجبته فقال:
إخ إخ. فأناخها ثم قال يا نافع حط عنها الرحل، فكنت أرى أنه لشئ يريده - أو لشئ رابه منها - فحططت الرحل فقال لى انظر هل ترى عليها مثل رأسها؟ فقلت أنشدك إنك إن شئت بعتها واشتربت بثمنها. قال: فحللها وقلدها وجعلها فى بدنه، وما أعجبه من ماله شيء قط إلا قدمه.
• حدثنا أحمد ابن محمد بن سنان ثنا محمد بن إسحاق السراج ثنا عمرو بن زرارة ثنا أبو عبيدة الحداد عن عبد الله بن أبى عثمان. قال: كان عبد الله بن عمر أعتق جاريته التى يقال لها رميثة وقال: إنى سمعت الله ﷿ يقول فى كتابه ﴿(لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون)﴾ وإنى والله إن كنت لأحبك فى الدنيا، اذهبى فأنت حرة لوجه الله ﷿.
• حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا جعفر بن محمد بن عتيب (١) ثنا محمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم ثنا أبو عاصم عن ملك بن مغول عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه. قال: لما نزلت ﴿(لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون)﴾ دعا ابن عمر رضى الله تعالى عنه جارية له فأعتقها.
• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا عبد الأعلى عن برد عن نافع عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه: أنه كان لا يعجبه شيء من ماله إلا خرج منه لله ﷿ قال وكان ربما تصدق فى المجلس الواحد بثلاثين ألفا. قال: وأعطاه ابن عامر مرتين ثلاثين ألفا (٢) فقال: يا نافع إنى أخاف أن تفتننى دراهم ابن عامر، اذهب فأنت حر. وكان لا يدمن اللحم شهرا إلا مسافرا أو فى رمضان قال وكان يمكث الشهر لا يذوق فيه مزعة لحم.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن السرى بن مهران ثنا الحكم بن موسى ثنا يحيى بن حمزة عن برد بن سنان عن نافع. قال:
(١) كذا فى ح، وفى ز: جعفر بن محمد عن عتيب. (٢) كذا ولعله يريد (بنافع).