للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأقبل على فعذ منى وعضني بلسانه. فقال: أنكحتك امرأة من قريش ذات حسب فعضلنها وفعلت، ثم انطلق إلى النبي فشكاني.

فأرسل إلي النبي فأتيته فقال لي: «أتصوم النهار؟» قلت نعم! قال: «أفتقوم الليل؟» قلت نعم! قال: «لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأنام، وأمس النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني» ثم قال، «اقرأ القرآن في كل شهر». قلت إني أجدني أقوى من ذلك. قال: «فاقرأه في كل عشرة أيام» قلت إني أجدني أقوى من ذلك. قال: «فاقرأه في كل ثلاث» ثم قال:

«صم في كل شهر ثلاثة أيام» قلت إني أقوى من ذلك. فلم يزل يرفعني حتى قال: «صم يوما وأفطر يوما فإنه أفضل الصيام وهو صيام أخي داود » قال حصين في حديثه ثم قال النبي : «إن لكل عابد شرة، وإن لكل شرة فترة فإما إلى سنة، وإما إلى بداعة، فمن كانت فترته إلى سنة فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك». قال مجاهد:

وكان عبد الله بن عمرو حين ضعف وكبر يصوم الأيام كذلك يصل بعضها إلى بعض ليتقوى بذلك، ثم يفطر بعد ذلك الأيام. قال: وكان يقرأ من أحزابه كذلك يزيد أحيانا وينقص أحيانا، غير أنه يوفي به العدة إما في سبع وإما في ثلاث. ثم كان يقول بعد ذلك: لأن أكون قبلت رخصة رسول الله ، أحب إلي مما عدل به أو عدل، لكني فارقته على أمر أكره أن أخالفه إلى غيره. رواه أبو عوانة عن مغيرة نحوه.

• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا قتيبة عن ابى لهيعة عن واهب بن عبد الله عن عبد الله بن عمرو. أنه قال: رأيت فيما يرى النائم كأن في إحدى أصبعي سمعنا، وفى الأخرى عسلا، وأنا ألعقهما.

فلما أصبحت ذكرت ذلك لرسول الله فقال: «تقرأ الكتابين التوراة والفرقان» فكان يقرأهما.

• حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن وسليمان بن أحمد قالا: ثنا بشر بن موسى أخبرنا المقرئ أبو عبد الرحمن ثنا حيوة أخبرني شرحبيل بن شريك أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول أنه سمع

<<  <  ج: ص:  >  >>