للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن محمد بن جعفر ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا محمد بن مسعود ثنا عثمان بن عمر ثنا أبو عامر الخزاز عن أبي عمران الجوني عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه قال: يؤتى بالعبد يوم القيامة فيستره الله تعالى بيده بينه وبين الناس، فيرى خيرا فيقول قد قبلت، ويرى شرا ويقول قد غفرت، فيسجد العبد عند الخير والشر، فيقول الخلائق طوبى لهذا العبد الذي لم يعمل سوءا قط.

• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا عبد الله بن محمد العبسي ثنا حسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن شقيق عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه، قال: تخرج نفس المؤمن وهي أطيب ريحا من المسك، قال فتصعد بها الملائكة الذين يتوفونها فتلقاهم ملائكة دون السماء، فيقولون: من هذا معكم؟ فيقولون فلان ويذكرونه بأحسن عمله، فيقولون حياكم الله وحيا من معكم، فتفتح له أبواب السماء قال فيشرق وجهه قال فيأتي الرب ﷿ ولوجهه برهان مثل الشمس، قال: وأما الآخر فتخرج روحه وهى أنتن من الجيفة فتصعد بها الملائكة الذين يتوفونها. فتلقاهم ملائكة دون السماء، فيقولون: من هذا معكم؟ فيقولون فلان ويذكرونه بأسوء عمله، فيقولون ردوه فما ظلمه الله شيئا، قال: وقرأ أبو موسى ﴿(لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط)﴾.

• حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا الحسن بن محمد ثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن خالد ثنا عيسى بن يونس عن عيسى بن سنان عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب (١) قال: دعا أبو موسى الأشعري فتيانه حين حضرته الوفاة، فقال: اذهبوا واحفروا وأوسعوا وأعمقوا فجاءوا فقالوا: قد حفرنا وأوسعنا وأعمقنا. فقال: والله؛ إنها لإحدى المنزلتين، إما ليوسعن علي قبري حتى تكون كل زاوية منه أربعين ذراعا، ثم ليفتحن لي باب إلى الجنة فلأنظرن إلى أزواجي ومنازلي وما أعد الله تعالى لي من الكرامة ثم لأكونن أهدى إلى منزلي مني اليوم إلى بيتي، ثم ليصيبني من ريحها وروحها حتى


(١) عرزب: بمهملتين ثم زاى معجمة كدحرج، الأزدى الأشعرى.

<<  <  ج: ص:  >  >>