ورأيت أبا الدرداء جالسا وحده يبكي. فقلت: يا أبا الدرداء ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله؟ قال ويحك يا جبير، ما أهون الخلق على الله إذا هم تركوا أمره، بينا هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى.
• حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا الوليد ثنا ابن جابر عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء أن أبا الدرداء لما احتضر جعل يقول: من يعمل لمثل يومي هذا؟ من يعمل لمثل ساعتي هذه؟ من يعمل لمثل مضجعي هذا؟ ثم يقول ﴿(ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة)﴾.
• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا معمر بن سليمان الرقي ثنا فرات بن سليمان أن أبا الدرداء كان يقول: ويل لكل جماع، فاغر فاه، كأنه مجنون، يرى ما عند الناس ولا يرى ما عنده، ولو يستطيع لوصل الليل بالنهار، ويله من حساب غليظ وعذاب شديد.
• حدثنا عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا الهيثم بن خارجة ثنا إسماعيل بن عياش عن شرحبيل: أن أبا الدرداء كان إذا رأى جنازة. قال: اغدوا فإنا رائحون، أو روحوا فإنا غادون موعظة بليغة، وغفلة سريعة، كفى بالموت واعظا، يذهب الأول فالأول، ويبقى الآخر لا حلم له.
• حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم الحربي ثنا علي بن الجعد أخبرنا شعبة عن معاوية بن قرة. قال قال أبو الدرداء: ثلاث أحبهن ويكرههن الناس؛ الفقر، والمرض، والموت.
• حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم الحربي ثنا علي بن الجعد أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة عن شيخ عن أبي الدرداء. قال: أحب الموت اشتياقا إلى ربي، وأحب الفقر تواضعا لربي، وأحب المرض تكفيرا لخطيئتي.
• حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أبو الربيع الرشديني ثنا ابن وهب أخبرني يحيى بن أيوب عن خالد ابن يزيد عن سعيد بن أبي هلال أن أبا الدرداء كان يقول: يا معشر أهل دمشق ألا تستحيون؟ تجمعون ما لا تأكلون، وتبنون ما لا تسكنون، وتأملون ما لا تبلغون. قد كان القرون من قبلكم يجمعون فيوعون، ويأملون