للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

«لا يزال العبد من الله وهو منه ما لم يخدم، فإذا خدم وجب عليه الحساب» وأن أم الدرداء سألتني خادما - وأنا يومئذ موسر - فكرهت ذلك لما سمعت من الحساب، ويا أخي من لي ولك بأن نوافي يوم القيامة ولا نخاف حسابا، ويا أخي لا تغترن بصحابة رسول الله ، فإنا قد عشنا بعده دهرا طويلا، والله أعلم بالذى أصبنا بعده. رواه ابن جابر والمطعم ابن المقدام عن محمد بن واسع أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان مثله.

• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سيار ثنا جعفر ابن سليمان ثنا ثابت البناني. قال: خطب يزيد بن معاوية إلى أبي الدرداء ابنته الدرداء، فرده. فقال رجل من جلساء يزيد: أصلحك الله، تأذن لي أن أتزوجها؟ قال: أغرب ويلك؛ قال: فائذن لي أصلحك الله، قال نعم! قال فحطبها، فأنكحها أبو الدرداء الرجل، قال فسار ذلك في الناس: أن يزيد خطب إلى أبي الدرداء فرده، وخطب إليه رجل من ضعفاء المسلمين فأنكحه. قال فقال أبو الدرداء: إني نظرت للدرداء، ما ظنكم بالدرداء إذا قامت على رأسها الخصيان؟ ونظرت في بيوت يلتمع فيها بصرها، أين دينها منها يومئذ؟.

• حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سليمان ثنا عبد الله بن محمد المخزومي ثنا أبو عوف عبد الرحمن بن مرزوق ثنا داود بن مهران قال: وقفت على فضيل بن عياض - وأنا غلام فسلمت عليه - وعيناه مفتوحتان وأنا أظن أنه ينظر إلي - فمكث طويلا ثم أطرق فقال: منذ كم أنت هاهنا يا بني؟ قلت منذ طويل، قال: أنت في شيء ونحن في شيء. ثم قال: حدثنا سليمان بن مهران - وكان لا يقول الأعمش - عن سالم بن أبي الجعد عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه. قال:

حذر امرؤ أن تبغضه قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر، ثم قال: أتدري ما هذا؟ قلت لا، قال العبد يخلو بمعاصي الله ﷿، فيلقى الله بغضه في قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر.

• حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الفرج بن فضالة عن لقمان بن عامر عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه. قال: معاتبة الأخ خير لك من فقده، ومن لك بأخيك كله،

<<  <  ج: ص:  >  >>