للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قعد (١) إنكم في ممر الليل والنهار في آجال منقوصة، وأعمال محفوظة والموت يأتى بغتة. فمن يزرع خيرا يوشك أن يحصد رغبة، ومن يزرع شرا يوشك أن يحصد ندامة، ولكل زارع مثل ما زرع، لا يسبق بطيء بحظه، ولا يدرك حريص ما لم يقدر له، فمن أعطي خيرا فالله تعالى أعطاه، ومن وقى شرا فالله تعالى وقاه، المتقون سادة، والفقهاء قادة، ومجالستهم زيادة.

• حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد وسليمان بن أحمد. قالا: ثنا أبو خليفة ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا قرة بن خالد عن الضحاك بن مزاحم. قال قال عبد الله: ما منكم إلا ضيف وماله عارية، والضيف مرتحل، والعارية مؤداة إلى أهلها.

• حدثنا محمد بن علي في جماعة قالوا ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا علي بن الجعد (٢) ثنا شريك عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه. قال: أتاه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن علمنى كلمات جوامع نوافع. فقال: اعبد الله ولا تشرك به شيئا، وزل مع القرآن حيث زال، ومن جاءك بالحق فاقبل منه وإن كان بعيدا بغيضا، ومن جاءك بالباطل فاردد عليه وإن كان حبيبا قريبا.

• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الرحمن بن سلم ثنا هناد بن السري ثنا ابن نمير عن موسى بن عبيدة عن أبي عمرو. قال قال عبد الله: الحق ثقيل مري، والباطل خفيف وبي، ورب شهوة تورث حزنا طويلا.

• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز وبشر بن موسى. قالا: ثنا أبو نعيم ثنا الأعمش عن يزيد بن حيان عن عيسى بن عقبة. قال قال عبد الله بن مسعود:

والله الذي لا إله إلا هو! ما على ظهر الأرض شيء أحوج إلى طول سجن من لسان.

• حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا مسعر عن معن. قال قال عبد الله بن مسعود: إن للقلوب شهوة وإقبالا وإن للقلوب فترة وإدبارا، فاغتنموها عند شهوتها وإقبالها، ودعوها عند فترتها وإدبارها.

• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى


(١) كذا بياض فى الأصلين ولعله: إليهم، أو قعدوا إليه.
(٢) فى ح: الجعداء. وفى ز: الجعدة والتصحيح عن الخلاصة.

<<  <  ج: ص:  >  >>