كنت جالسا مع حذيفة وأبي موسى الأشعري. فقال أحدهما لصاحبه: هل سمعت رسول الله ﷺ يقول حديث كذا وكذا؟ فقال لا! فقال له الآخر فأنت سمعته؟ فقال لا! وإن صاحب هذه الدار يزعم أنه سمعه فقال أبو موسى: لئن فعل إن كان ليدخل إذا حجبنا، ويشهد إذا غبنا. قال الأعمش - يعني عبد الله بن مسعود -.
• حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد ابن إسحاق ثنا يوسف بن موسى ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن زيد بن وهب قال: أقبل عبد الله ذات يوم وعمر جالس. فقال: كنيف ملئ فقها.
• حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص ثنا عاصم (١) بن علي ثنا المسعودي عن أبي حصين عن أبي عطية أن أبا موسى الأشعري. قال: لا تسألونا عن شيء ما دام هذا الحبر بين أظهرنا من أصحاب محمد ﷺ يعني ابن مسعود -.
• حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو همام السكوني ثنا يحيى بن زكريا عن مجالد عن عامر. قال قال أبو موسى: لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الخبر فيكم - يعني ابن مسعود -.
• حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة ثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري. قال قالوا لعلي: حدثنا عن أصحاب محمد رسول الله ﷺ. قال عن أنهم؟ قالوا: أخبرنا عن عبد الله بن مسعود. قال: علم القرآن والسنة ثم انتهى، وكفى بذلك علما.
• حدثنا محمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن سعدان ثنا بكر بن بكار ثنا مسعود عن عمرو بن مرة عن أبي البختري. قال:
سئل علي بن أبي طالب عن ابن مسعود فقال: قرأ القرآن ثم وقف عنده، وكفى به.
ومن أقواله الدالة على أحواله تحفظه من الآفات، وتزوده من الساعات.
وقد قيل: إن التصوف تصحيح المعاملة، لتصحيح المنازلة.
• حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ثنا ملك بن مغول ثنا أبو يعفور عن المسيب
(١) فى ز: عمرو بن حفص، وفى ح: عمر بن حفص عن عامر بن على. والصحيح ما كتبناه