للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المواخى للعمرين، وضعه رسول الله في حفرته، وسفح عليه من عبرته.

• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ومحمد بن النضر الأزدي ثنا ابن الأصبهاني ثنا يحيى بن يمان عن المنهال بن خليفة عن الحجاج بن أرطاة عن عطاء عن ابن عباس. قال: دخل رسول الله قبره ليلا وأسرج فيه سراجا، وأخذه من قبل القبلة، وكبر عليه أربعا. وقال: «رحمك الله إن كنت لأوابا تلاء للقرآن».

• حدثنا محمد بن أحمد بن جعفر ثنا محمد بن حفص ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا سعد بن الصلت ثنا الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال: والله لكأني أرى رسول الله في غزوة تبوك وهو في قبر عبد الله ذي البجادين وأبو بكر وعمر رضى تعالى عنهم يقول: أدليا مني أخاكما، وأخذه من قبل القبلة حتى أسنده فى لحده. ثم خرج النبي وولاهما العمل، فلما فرغ من دفنه استقبل القبلة رافعا يديه يقول: «اللهم إني أمسيت عنه راضيا فارض عنه». وكان ذلك ليلا فو الله لقد رأيتني ولوددت أني مكانه ولقد أسلمت قبله بخمسة عشر سنة.

• حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن عبد الله بن مسعود كان يحدث. قال: قمت من جوف الليل وأنا مع رسول الله في غزوة تبوك قال: فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر، قال: فاتبعتها أنظر إليها، فإذا رسول الله وأبو بكر وعمر، وإذا عبد الله ذو البجادين المزني قد مات، فإذا هم قد حفروا له ورسول الله في حفرته وأبو بكر وعمر يدليانه وهو يقول: أدليا لي أخاكما، فدلوه إليه فلما هيأه لشقه. قال: «اللهم إني قد أمسيت عنه راضيا فارض عنه». قال يقول عبد الله ابن مسعود: ليتنى كنت صاحب الحفرة.

قال أبو نعيم: قد طوينا ذكر كثير من هذه الطبقة من النساك والعارفين

<<  <  ج: ص:  >  >>