• حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير. قال: لما تجهز الناس وتهيئوا للخروج إلى مؤتة قال للمسلمين صحبكم الله، ودفع عنكم. قال عبد الله بن رواحة:
لكنني أسأل الرحمن مغفرة … وضربة ذات فرع تقذف الزبدا
أو طعنة بيدى حران مجهزة … بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا
حتى يقولوا إذا مروا على جدثي … أرشدك الله من غاز وقد رشدا
قال ثم مضوا حتى نزلوا أرض الشام، فبلغهم أن هرقل قد نزل من أرض البلقاء في مائة ألف من الروم وانضمت إليه المستعربة ن لخم، وجذام، وبلقين، وبهرا، وبلي، في مائة ألف فأقاموا ليلتين ينظرون في أمرهم. وقالوا نكتب لرسول الله ﷺ فنخبره بعدد عدونا. قال: فشجع عبد الله بن رواحة الناس. ثم قال: والله يا قوم إن الذي تكرهون للذي خرجتم له تطلبون الشهادة، وما نقاتل العدو بعدة، ولا قوة، ولا كثرة، ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به. فانطلقوا فإنما هى إحدى الحسنيين، إما ظهور وإما شهادة. قال فقال الناس: قد والله صدق ابن رواحة فمضى الناس.
• حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أبو شعيب الحراني ثنا أبو جعفر النفيلي ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي بكر أنه حدثه عن زيد بن أرقم. قال: كنت يتيما لعبد الله بن رواحة في حجره، فخرج فى سفرته تلك مردفى على حقيبة راحلته، فو الله إنا لنسير ليلة إذ سمعته يتمثل بأبياته هذه: