إن كان فعل مع أن أو ما يحل ... محله..............................
وبقي من شروط إعمال المصدر شروطه العدمية١، فهي أن لا يكون مصغرًا، فلا يجوز: أعجبني ضريبك زيدًا، ولا مضمرًا؛ فلا يجوز: ضربي زيدًا حسن وهو عمرًا قبيح، خلافًا للكوفيين، ولا محدودًا؛ فلا يجوز: أعجبتني ضربتك زيدًا، ولا موصوفًا، قبل العمل؛ فلا يجوز: أعجبني ضربك الشديد زيدًا، ولا محذوفًا؛ فلا يقال: إن باء البسملة متعلقة بمصدر محذوف تقديره: ابتدائي٢، خلافًا لقوم.
ولا مفصولا من معموله بأجنبي فلا يقال:{يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ}[الطارق: ٩] معمول لـ: {رَجْعِهِ}[الطارق: ٨] لأنه قد فصل بينهما بالخبر، ولا مؤخرًا عن معموله؛ فلا يجوز: أعجبني زيدًا ضربك، قاله في شرح القطر٣ أحدًا من التسهيل٤.
"وعمل المصدر مضافًا أكثر" من عمله غير مضاف، وهو متفق عليه٥، ويضاف إلى الفاعل تارة وإلى المفعول أخرى؛ فالأول "نحو: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ} "[البقرة: ٢٥١] ، والثاني كقوله:[من الطويل] .
٥٧٨-
ألا إن ظلم نفسه المرء بين ... إذا لم يصنها عن هوى يغلب العقلا
"و" عمله "منونًا أقيس" من عمله مضافًا؛ لأن يشبه الفعل بالتنكير٦ "نحو: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ، يَتِيمًا}[البلد: ١٤، ١٥] فـ: إطعام، مصدر وفاعله محذوف, ويتيمًا مفعوله، والتقدير: أو إطعامه يتيمًا. والمسغبة: المجاعة، من سغب: إذا جاع. ومنع الكوفيون إعمال المصدر المنون، وحملوا ما بعده من مرفوع ومنصوب على إضمار فعل.
"و" عمله معرفًا "بـ"أل" قليل" في السماع, "ضعيف" في القياس؛ لبعده
١ سقط من "ب": "شروطه العدمية". ٢ في "ب": "ابتداء". ٣ شرح قطر الندى ص٢٦٦. ٤ التسهيل ص١٤٢. ٥ في شرح الناظم ص٢٩٧: "وإذا كان في المصدر شرط العمل فأكثر ما يعمل مضافًا"، وانظر الارتشاف ٣/ ١٧٧، وهمع الهوامع ٢/ ٩٣. ٥٧٨- البيت بلا نسبة في شرح قطر الندى ص٢٦٧، وتقدم برقم ٣٢٧. ٦ في شرح ابن الناظم ص٢٩٧: "وإعمال المصدر مضافًا أكثر، ومنونًا أقيس، وقد يعمل مع الألف واللام"، وانظر الارتشاف ٣/ ١٧٧، وهمع الهوامع ٢/ ٩٣.