ولمّا قدم عليه عديّ بن حاتم الطائيّ، دعاه إلى منزله فألقت إليه الجارية وسادة يجلس عليها، فجعلها بينه وبين عديّ، وجلس على الأرض.
قال عديّ: فعرفت أنّه ليس بملك «١» .
وعن أنس- رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعود المريض، ويشهد الجنازة، ويركب الحمار، ويجيب دعوة العبد «٢» .
وعن جابر- رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخلّف في المسير فيزجي «٣» الضعيف ويدعو له «٤» .
وعن أنس- رضي الله عنه- أنّه كان صلى الله عليه وسلم يدعى إلى خبز الشعير والإهالة «٥» السّنخة «٦» ، فيجيب «٧» .
- المسند، (٣/ ١٩٨- ٢١٥) ، وجمع الفوائد، ج ٢، كتاب المناقب، باب صفاته وأخلاقه صلى الله عليه وسلم. (١) زاد المعاد: ج ١، ص ٤٣. (٢) أخرجه الترمذي في «الشمائل» باب: تواضع النبي صلى الله عليه وسلم، [برقم (٣٢٨) ، وأخرجه في جامعه في أبواب الجنائز، باب آخر في سنة عيادة المريض وشهود الجنازة، برقم (١٠١٧) ، وابن ماجه في أبواب الزهد، باب البراءة من الكبر والتواضع، برقم (٤١٧٨) ، والحديث ضعيف فيه مسلم الأعور، قال الدارقطني في علله (٢/ ١٦٢) : ضعيف] . (٣) [أي يسوقه ليلحقه بالرّفاق] . (٤) ذكره المنذري في «الترغيب والترهيب» . [وأخرجه أبو داود في كتاب الجهاد، باب لزوم الساقة، برقم (٢٦٣٩) ] . (٥) الإهالة: كل شيء من الأدهان مما يؤتدم به. (٦) السنخة: المتغيرة الريح. (٧) أخرجه الترمذي في الشمائل، في باب «تواضع النّبي صلى الله عليه وسلم» [برقم (٣٢٨) ، وأخرجه في جامعه في أبواب الجنائز، باب في سنة عيادة المريض وشهود الجنازة، برقم (١٠١٧) ، وأحمد في المسند (٣/ ١٣٣- ٢٠٨) ] .