وقال لبعض من بعثهم للدعوة والتعليم:«يسّروا ولا تعسّروا، وبشّروا ولا تنفّروا»«١» .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ الله يحبّ أن يرى أثر نعمته على عبده»«٢» .
[في منزله ومع أهله وعياله:]
وكان في منزله بشرا من البشر، كما تقول عائشة- رضي الله عنها-:
«كان يفلّي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه» .
وقالت:«كان يرقع الثوب، ويخصف النّعل» .
ونحو هذا قيل لعائشة- رضي الله عنها-: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع في أهله؟ قالت:«كان في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة، خرج إلى الصلاة»«٣» .
وفي رواية:«كان يخصف نعله، ويخيط ثوبه، كما يعمل أحدكم في بيته»«٤» .
(١) [أخرجه البخاري في كتاب الجهاد، باب: ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب..، برقم (٣٠٣٨) ، ومسلم في كتاب الجهاد، باب في الأمر بالتيسير وترك التفسير، برقم (١٧٣٣) ، وأبو داود في كتاب الأدب، باب في كراهة المراء، برقم (٤٨٣٥) وغيرهم من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه] . (٢) أخرجه الترمذي في أبواب الأدب، باب: «إنّ الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده» ، [برقم (٢٨١٩) ، والحديث حسن] . (٣) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب «من كان في حاجة أهله» [برقم (٦٧٦) و (٥٣٦٢) و (٦٠٣٩) ] . (٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٢٦٠) برقم (٢٠٤٩٢) .