وأعطى أمّ أيمن مكانهنّ من حائطه مكان كلّ عذق عشرة «١» .
وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد خيبر سرايا كثيرة، وأمّر عليها كبار الصحابة، وكان في بعضها قتال، ولم يكن في بعضها قتال «٢» .
[عمرة القضاء:]
ولمّا كان العام المقبل، وذلك في سنة سبع، قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون، وخلّت قريش بينه وبين مكّة، وأقفلوا بيوتهم، وطلعوا على جبل قعيقعان «٣» ، فأقام بها ثلاثا، واعتمر، وهو قوله تعالى:
[التنافس في حضانة البنت وتكافؤ المسلمين في الحقوق:]
وقد تغيّرت النفوس والعقول بتأثير الإسلام تغيرا عظيما، فعادت البنت التي كان يتعيّر بها أشراف العرب، وجرت عادة وأدها في بعض القبائل،
(١) زاد المعاد: ج ١، ص ٤٠٦، وروى مسلم القصة مفصلة في كتاب الجهاد والسير في باب «رد المهاجرين إلى الأنصار منائحهم من الشجر والثمر حين استغنوا عنها بالفتوح» [برقم (١٧٧١) من حديث أنس رضي الله عنه] وذكر فيها فتح قريظة والنضير. (٢) زاد المعاد: ج ١، ص ٤٠٩- ٤١٠. (٣) راجع صحيح البخاري [كتاب المغازي] باب عمرة القضاء، [رقم (٤٢٥٦) ، وأبو داود، كتاب المناسك، باب في الرمل، رقم (١٨٨٥) ، وابن حبان في الصحيح (٩/ ١٩٩) رقم (٣٨١١) وغيرهم عن ابن عباس رضي الله عنهما. وقعيقعان: هو جبل بمكة. قيل: سمّي به، لأنّ جرهما لمّا تحاربوا كثرت قعقعة السّلاح هناك (النهاية: ٤/ ٨٨) ] .