فمنهم من خرج إلى خيبر، ومنهم من سار إلى الشّام، وتخلّص المسلمون من وكر من أوكار المكيدة والمؤامرة والنّفاق والخداع، وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ [الأحزاب: ٢٥] .
وقسّم رسول الله صلى الله عليه وسلم أموالهم إلى المهاجرين الأوّلين «١» .
[غزوة ذات الرقاع:]
وفي سنة أربع غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم نجدا فسار حتى نزل نخلا، وكان ستة رجال- منهم أبو موسى الأشعريّ- بينهم بعير يتعقّبونه، فنقبت أقدامهم، وسقطت أظفارها، فكانوا يلفّون على أرجلهم الخرق، فسمّيت «غزوة ذات الرّقاع»«٢» .
وتقارب الناس، ولم يكن بينهم حرب، وقد خاف الناس بعضهم بعضا، حتّى صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس صلاة الخوف «٣» .
(١) [أخرج البخاري واقعة إجلاء بني النضير في كتاب المغازي، باب حديث بني النضير ... ، برقم (٤٠٣١) ، ومسلم في كتاب الجهاد، باب جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها، برقم (١٧٤٦) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما] . (٢) [أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب غزوة ذات الرّقاع، برقم (٤١٢٨) ، ومسلم في كتاب الجهاد، باب غزوة ذات الرقاع، برقم (١٨١٦) من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وأخرجه البخاري أيضا، في الكتاب نفسه، باب غزوة بني المصطلق..، برقم (٤١٣٩) ، ومسلم في كتاب الصلاة المسافرين، باب صلاة الخوف، برقم (٨٤٣) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما] . (٣) سيرة ابن هشام: ج ٢ ص ٢٠٤.