وتجلّت عبقريته القيادية العسكرية- بجوار رسالته العظمى التي هي الأساس ومصدر الإلهام والهداية- في قيادته للجيش، وتعبئته الحكيمة، وسدّه لمنافذ الخطر والهجوم، وتقديره الصحيح لقوّة العدوّ الحربيّة وعدده ومواضع نزوله، جاءت تفاصيلها في كتب السيرة «٢» .
[استعداد للمعركة:]
وبني لرسول الله صلى الله عليه وسلم عريش يكون فيه، على تلّ مشرف على المعركة، ومشى في موضع المعركة، وجعل يشير بيده:«هذا مصرع فلان، هذا مصرع فلان، هذا مصرع فلان، إن شاء الله» ، فما تعدّى أحد منهم موضع إشارته «٣» .
ولمّا طلع المشركون، وتراءى الجمعان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهمّ
(١) زاد المعاد: ج ١، ص ٣٤٣. (٢) اقرأ تفاصيل الخطوات الدفاعية والإجراءات العسكرية الحكيمة التي اتخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل معركة بدر في كتاب «حديث الدفاع» للواء «محمد أكبر خان» القائد الباكستاني في «الأردوية» و «الرسول القائد» للواء الركن المتقاعد محمود شيت خطّاب القائد العراقي، في العربية. (٣) [أخرجه مسلم في كتاب الجهاد، باب غزوة بدر، برقم (١٧٧٩) وو في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب عرض مقعد الميّت من الجنة أو النار..، برقم (٢٨٧٣) ، وأحمد في مسنده (١/ ٢٦) : والنّسائي في كتاب الجنائز، باب أرواح المؤمنين (٤/ ١٠٨) من حديث أنس رضي الله عنه] .