ولذلك قَوُوا على ما لم يقوَ عليه غيرُهم، لمَّا أوجبَ طاعةَ الرسلِ (١)، وبيَّنَ أنها الجالبةُ لمحبةِ الله تعالى، عقَّبَ ذلك ببيان (٢) مناقِبهم تحريضًا عليها.
﴿وَآلَ إِبْرَاهِيمَ﴾: إسماعيلَ وإسحاقَ ﵉ وأولادَهما، وقد دخلَ فيهم الرسولُ ﷺ.
﴿وَآلَ عِمْرَانَ﴾: موسى وهارون ﵉، والمرادُ: عِمران بن يَصْهُرْ، وقيل: عمرانُ بن ماثانَ، وآلُه: عِيسى ومريمُ بنتُ عمرانَ المذكورِ.
﴿عَلَى الْعَالَمِينَ (٣٣) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ﴾: حالٌ أو بدلٌ من الآلَينِ، أو مِنهما ومن نوحٍ وآدمَ؛ أي: إنهم ذريةٌ واحدة منشعِبةٌ (٣) بعضُها من بعضٍ، والذرَّيةُ لمَّا كانت مشتقَّةً من الذَّرءِ وهو الخَلقُ شملَت الكلَّ؛ لأن الأبَ خلِقَ منهُ الولدُ، والولدُ خِلقَ منَ الأب.