﴿تِلْكَ الرُّسُلُ﴾ أي: المذكورةُ في السورة كلِّها، أو المعلومةُ لك (١) بالوحي.
﴿فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ بحسَبِ درجاتهم في الزُّلفى، وتفاوُتِ مراتبهم في الاصطفاء.
﴿مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ﴾ تفصيلٌ للتفضيل؛ أي: خاطبه اللّهُ تعالى بكلامه الأزليِّ بلا واسطةٍ، وهو موسى ﵇؛ لقوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤].
﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ بأنْ فضَّله على غيره من وجوهٍ متعدِّدة بمراتبَ (٢) متباعدةٍ، وهو محمدُ ﵇ المفضَّل عليهم، حيث أُوتي ما لم يُؤتَ أحدٌ منهم (٣)، والإبهامُ لتفخيم شأنه؛ كأنه العَلَم المتعيِّن (٤) لهذا الوصف، المستغني عن التعيين، وتنكيرُ ﴿دَرَجَاتٍ﴾ يعضُده في تعظيم شأنه.
(١) "لك" من (د). (٢) في (ك) و (م): "وبمراتب". (٣) في (ح) و (ف) و (ك) و (م): "أحدهم". (٤) في (ح) و (ف) و (ك) و (م): "المعين "، والمثبت من (د)، وهو الموافق لما في "تفسير البيضاوي" (١/ ١٥٣).