﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا﴾ إنَّما سمَّى قولَه مَثَلاً؛ لكونه أمراً عجيباً (٤) وقصَّةً غريبةً كالمَثَل، حيث أَنكر قدرةَ اللهِ تعالى على إنشاءِ المواتِ وقد أَنشأهُ اللهُ تعالى مِن الموات.
﴿وَنَسِيَ﴾: ولا يتذكَّر ﴿خَلْقَهُ﴾ وهو أقربُ شيءٍ إليه.
﴿قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ رويَ أنَّ أُبَيَّ بنَ خَلَفٍ أَتَى النبيَّ ﵊ بعظمٍ بالٍ تفتَّت بيده، فقال: أترى أن الله يحيي هذا بعدما رمَّ؟! فقال ﵊:"نَعَم ويَبعثُكَ ويُدخِلُك النارَ" فنزلت (٥).
(١) في (ك): "فطنة". (٢) في (م): "ففاجأ بإعلان للكفران والحجب مبالغة"، وفي (ع) و (ي): "فقد جاء بإعلان الكفران والحجب مبالغا". (٣) في (ك): "الذم"، وفي (ي): (إلزام)، والمثبت من باقي النسخ، وعبارة "الكشاف" وعنه النسفي: (في ألزم وصف له وألصقه به). (٤) في (ف): "عجبا". (٥) رواه عبد الرزاق في "التفسير" (٢/ ١٤٦)، والطبري في "التفسير" (١٩/ ٤٨٦)، عن قتادة. وقال =