ويَرِدُ عليه: أنَّ فيه زيادةَ تفكيكٍ في (١) الضمائر، فيتنافر النَّظْمُ الذي هو أمُّ (٢) إعجازِ القرآنِ، ومراعاتُه أهمُّ ما يجب على المفسِّر، وأيضاً المتبادِر من ﴿لَهُمْ﴾ النفعُ دون الضرر.
فإنْ قلتَ: أَليسَ مقتضى البلاغة تقديم ﴿مَا يُعْلِنُونَ﴾ حتى يكون نظمُ الكلام على أسلوب الترقِّي؟
قلتُ: ذلك مقتضاها بحسب جليلِ النَّظر، وأمَّا مقتضاها بحسب دقيقِه، فإنَّما هو تأخيرُه حتى يكونَ لكلٍّ مِن جُزْأي الكلامِ حظٌّ مِن الاهتمام، وذلك أنَّه حينئذٍ يكون للجزء الأول اهتمامُ التقديم، وللجزء الثاني اهتمامُ التصريح، بعد الانفهامِ
(١) "في": ليست في (م). (٢) "أم" من (ف) و (ك)، وسقطت من باقي النسخ. (٣) في (ع) و (م) و (ي): (قيل).