للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿عَلَى الْأَرَائِكِ﴾: جمع أريكة، وهي السريرُ في الحَجَلة، وقيل: الفراش فيها.

﴿مُتَّكِئُونَ﴾ خبرٌ، أو ﴿فِي ظِلَالٍ﴾ خبرٌ، و ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ﴾ مستأنفٌ، وقرئ: (متكئين) (١)؛ على الحال.

* * *

(٥٧) - ﴿لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ﴾.

﴿لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾ عبَّر عن كلِّ ما يُرزقون فيها بالفاكهة؛ للتنبيه على أنَّهم مستغنون عن حفظِ الصحةِ بالأقوات، بأنَّهم أجسامٌ محكمةٌ مخلوقةٌ للأبد، فكلُّ ما يأكلونه على سبيل التلذُّذ.

﴿وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ﴾ يَفتعِلُون مِن الدُّعاء، أي: يَدْعون به لأنفسِهم، كقولك: اشتَوَى واجتَمَل، إذا شوَى وجمَل لنفسه.

ويجوز أن يكون بمعنى: يتداعَوْنه، كقولك: ارتمَوْه وترامَوْه.

وقيل: يتمنون؛ مِن قولهم: ادعُ عليَّ ما شئتَ، بمعنى: تمنَّه عليَّ، وفلانٌ في خيرِ ما ادَّعى؛ أي: في خيرِ ما تمنَّى، قال الزَّجاج: وهو (٢) مِن الدُّعاء؛ أي: ما يَدْعُونه أهلُ الجنة يأتيهم.

و (ما) موصولة أو موصوفة مرتفِعةٌ بالابتداء، و ﴿لَهُمْ﴾ خبرها.

* * *


(١) نسبت لابن مسعود. انظر: "الكشاف" (٤/ ٢٢)، و"البحر المحيط" (١٨/ ١٢٦).
(٢) في النسخ: "وقال الزجاج هو"، مما يوهم أنه قول جديد، في حين أنه مبني على معنى: يتمنون، كما هو واضح من "معاني القرآن" للزجاج (٤/ ٢٩٢)، و"الكشاف" (٤/ ٢٢) والكلام وما أثبت منه.