وجهَ لحملها على الحقيقة؛ لأنَّ قوله: ﴿يَسْتَنْكِحَهَا﴾ يغني عن الإرادة بمعناها الوضعي (١).
والعدول عن الخطاب إلى الغيبة بلفظ ﴿النَّبِيُّ﴾، ثمَّ الرُّجوع إليه في قوله: ﴿خَالِصَةً لَكَ﴾ للإيذان بأنَّه ممَّا خُصَّ به لنبوَّته، وتكرُّرُه (٢) تقريرٌ لاستحقاق الكرامة لأجله.
و ﴿خَالِصَةً﴾ مصدر مؤكِّد، كقوله: ﴿وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾، أي: خَلصَ لك إحلالها خالصةً بمعنى: خلوصاً، أو حالٌ من الضَّمير في ﴿وَهَبَتْ﴾، أو صفةُ مصدرٍ محذوفٍ، أي: هبةً خالصةً.
وقرئ:(خالصةٌ) بالرَّفع (٣)، أي: ذلك خلوص لك.
﴿مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾، أي (٤): تلك المرأة خالصة لك من دونهم.
﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ مِن توسيعِ الأمر فيها (٥) عليهم كيف ينبغي أن يفرض عليهم (٦).
(١) في (ف): "لمعناها الأصلي". (٢) في (ف) و (ك): "وتكريره ". (٣) انظر: "الكشاف" (٣/ ٥٥٢). (٤) في (ع) و (م) و (ي): " أو"، وفي (ف): "إذ ". (٥) في (ك): "فيهما"، وفي (ي) و (ع): "عليها". (٦) العبارة في "تفسير البيضاوي" (٤/ ٢٣٦): "من توسيع الأمر فيها أنه كيف ينبغي أن يفرض عليهم ".