﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: الفِعلَةَ البالغةَ في القُبْحِ.
﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ جملةٌ مستأنَفةٌ مقرِّرةٌ لفحاشة تلك الفِعلَةِ، كأنَّ قائلًا قالَ: لِمَ كانت فاحشةً؟ فقيل: لأنَّ (١) أحدًا قبلَهم لم يُقْدِمْ عليها.
* * *
(٢٩) - ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾.
﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ﴾ طريقَ المارَّةِ بفعلكم الفاحشةَ بمَن يمُرُّ بكم، فتركَ النَّاسُ الممَرَّ بكم.
﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ﴾: مجلسِكُم الذي تجتمعون فيه، ولا يُسمَّى ناديًا إلَّا ما دام فيه أهلُه.
﴿الْمُنْكَرَ﴾ كالمضارَطةِ، والمجامعةِ، والسِّبابِ، والفُحْشِ في المِزاحِ، والخذفِ بالحصا، ومَضغِ العِلكِ، والفرقعةِ والسِّواك بين النَّاس (٢).
﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ قد سبقَ في سورة الأعراف.
(٣٠) - ﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ﴾.
﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي﴾ بإنزالِ العذابِ ﴿عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ﴾ بابتداعِ الفاحشةِ،
(١) في (ك): "إن".(٢) ذكره الزمخشري عن ابن عباس ﵄. انظر: "الكشاف" (٣/ ٤٥٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute